الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب السواك وغيره

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 133 ] ويجب الختان ( هـ ) وعنه على غير امرأة ، وعنه يستحب ، قال شيخنا : يجب إذا وجبت الطهارة والصلاة . ويعتبر أخذ جلدة الحشفة ، ذكره جماعة ( و ش ) ونقل الميموني أو أكثرها ، وجزم به صاحب المحرر ، ويؤخذ في ختان الأنثى جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك ، ويستحب أن لا تؤخذ كلها نص عليه للخبر .

وإن خاف على نفسه فقال أحمد ، لا بأس أن لا يختن ، كذا قال أحمد وغيره ، مع أن الأصحاب اعتبروه بفرض طهارة وصلاة وصوم من طريق الأولى .

وفي الفصول يجب إذا لم يخف عليه التلف ، فإن خيف فنقل حنبل يختن فظاهره يجب ، لأنه قل من يتلف منه ، قال أبو بكر : والعمل على ما نقله الجماعة ، وأنه متى خشي عليه لم يختن ومنعه صاحب المحرر ( و ش ) وإن أمر به ولي الأمر في حر أو برد فتلف ففي ضمانه وجهان ( م 1 ) وإن أمر [ ص: 134 ] به وزعم الأطباء أنه يتلف أو ظن تلفه ضمن ، لأنه ليس له .

وفي الفصول إن فعل به في شدة حر أو برد أو في مرض يخاف من مثله الموت من الختان فحكمه كالحد في ذلك يضمن ، وهو من خطإ الإمام فيه الروايتان . وفعله زمن الصغر أفضل ( هـ ) وقيل التأخير وزاد بعضهم على الأول إلى التمييز ، قال شيخنا : هذا المشهور .

وفي التلخيص قبل مجاوزة عشر وفي الرعاية بين سبع وعشر وعن أحمد لم أسمع في ذلك شيئا .

ويكره يوم السابع للتشبيه باليهود ( ش ) وعنه قال الخلال العمل عليه وكذا من الولادة إليه ( ش ) ولم يذكر كراهته الأكثر . ولا تقطع أصبع زائدة ، نقله عبد الله .

[ ص: 128 - 133 ]

التالي السابق


[ ص: 128 - 133 ] مسألة 1 ) قوله في الختان وإن أمره به ولي الأمر في حر أو برد فتلف ففي ضمانه وجهان انتهى .

( أحدهما ) يضمن ( قلت ) وهو الصواب ، قال في الفصول : إن فعل به في شدة حر أو برد ، أو مرض يخاف من مثله الموت من الختان فحكمه كالحد في ذلك يضمن ، وهو من خطإ الإمام فيه الروايتان انتهى .

( قلت ) قد أطلق المصنف الوجهين في كتاب الحدود فيهما إذا أمره ولي الأمر بزيادة في الحد فزاد عالما بذلك هل يضمن الآمر أو الفاعل ؟ وقدم في الرعاية أن الآمر يضمن ، وقال : الأولى أن الضارب هو الذي يضمن ، انتهى ، وهذا الصواب .

وقال أيضا في الرعاية في كتاب الحدود : وإن جلده الإمام في حر أو برد أو مرض وتلف فهدر في الأصح ، انتهى لكن قدم أن الجلد لا يؤخر لذلك ، فحصل الفرق بينهما وبين المسألة الأولى ، والوجه الثاني لا يضمن ( قلت ) وهو بعيد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث