الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل مات عن ابنين مسلم وكافر فادعى كل من الابنين أنه مات على دينه

( وإن شهد اثنان على اثنين بقتل فشهدا ) أي المشهود عليهما ( على الأولين ) الشاهدين عليهما أولا ( به ) أي القتل ( فصدق الولي ) أي : مستحق الدم الشاهدين ( الأولين فقط ) أي : دون المشهود عليهما أولا ( حكم له بهما ) أي بالشاهدين الأولين لرجحانهما بتصديق المشهود له ، ( وإلا ) بأن صدق الجميع أو الأخيرين أو كذب الجميع أو الأولين فقط ، ( فلا شيء له ) لسقوط شهادة المشهود عليهما ; لاتهامهما بالدفع عن أنفسهما بذلك . وتصديق الولي لهما غير معتبر ، وكذا لو صدق الجميع بأن قال قتلوه كلهم ; لأن كلا من البينتين تدفع عن نفسها القتل بالشهادة ، فلا تقبل وكذا لو كذب الجميع ; لأنه يصير كمن لا بينة له ، ( وإن شهدت بينة بتلف ثوب وقالت : قيمته عشرون و ) شهدت ( أخرى ) أن قيمته ( ثلاثون ثبت الأقل ) وهو العشرون لاتفاقهما عليه دون الزائد لاختلافهما فيه .

( وكذا لو كان بكل قيمة شاهد ) واحد فيثبت الأقل لما تقدم ، ( و ) العين ( القائمة كعين اليتيم يريد الوصي بيعها أو ) يريد ( إجارتها إن اختلفا في قيمتها ) عند إرادة بيعها ( أو ) اختلفا في ( أجرة مثلها ) عند إرادة إجارتها ، ( أخذ ) أي عمل ( بمن يصدقها الحس ) من البينتين ، ( فإن احتمل ما شهدت به أخذ بينة الأكثر كما لو شهدت بينة أنه أجر حصة موليه ) أي محجوره ( بأجرة مثلها ، و ) شهدت ( بينة ) أخرى أنه أجرها ( بنصفها ) أي نصف أجرة مثلها فيؤخذ بمن يصدقها الحس فإن احتمل فبينة الأكثر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث