الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من شروط السلم أن يسلم في الذمة

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو قال الأول ) وهو من له سلم وعليه سلم ( للثاني ) الذي له عليه السلم ( أحضر اكتيالي منه ) أي : ممن لي عليه السلم ( لأقبضه لك ففعله ) أي : حضر اكتياله منه وسلمه له بغير كيل ( لم يصح قبضه [ ص: 309 ] للثاني ) لعدم كيله ( ويكون ) الأول ( قابضا لنفسه ) لاكتياله إياه ( وإن قال ) الأول : للثاني ( أنا أقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده صح ) ذلك .

( وكان ) ذلك ( قبضا لنفسه ولم يكن قبضا للغريم المقول له ذلك ) لعدم كيله إياه أشبه ما لو قبضه جزافا وتقدم في البيع إنه يجوز قبض المبيع جزافا إن علماه ، فإما أن يكون كل من القولين على رواية لأن المسألة ذات روايتين ; وإما أن يقال : ما هنا خاص بالسلم لأنه أضيق ، والأول مقتضى كلامه في تصحيح الفروع فإنه جعل ما هنا فردا من أفراد المسألة السابقة وقال : ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنه لا يكفي ذلك أي : قبض المكيل جزافا ولا بد من كيل ثان فيحمل ما تقدم على غير المكيل ( ومعنى القول أنه ليس بقبض ) للغريم ( أنه لا يباح له التصرف بدون كيل ثان فيه لا بمعنى أنه لا تبرأ ذمة الدافع ) منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث