الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولا يمنع الدين انتقال التركة إلى الورثة ) إذا مات المدين لقوله صلى الله عليه وسلم { من ترك حقا أو مالا فلورثته } و لأن تعلق الدين بالمال لا يزيل الملك في حق الجاني والراهن والمفلس فلم يمنع نقله .

                                                                                                                      ( ويتعلق حق الغرماء بها ) أي بالتركة [ ص: 439 ] ( كلها ، وإن لم يستغرقها الدين ) لتعلق أرش الجناية برقبة العبد الجاني ( سواء كان ) الدين ( دينا لآدمي ، أو ) كان ( دينا لله تعالى ) كزكاة وكفارة ونذر حج وسواء ( ثبت ) الدين ( في الحياة أو تجدد بعد الموت بسبب يقتضي الضمان ، كحفر بئر ) تعديا ( ونحوه ) كبناء تعدى به فإذا تلف بذلك شيء بعد موت الحافر والباني تعلق بتركته ( وتأتي تتمته في كتاب الوصايا و ) في ( آخر ) باب ( القسمة والدين باق في ذمة الميت ) لما تقدم في الضمان من قوله صلى الله عليه وسلم { الآن بردت جلدته } حال كون الدين ( في التركة ) أي متعلقا بها ( حتى يوفى ) منها أو من غيرها .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية