الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع باع كرمه على أن ينقده عشرين دينارا يعطيه ثلث الثمن إذا قطف ثلثه

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( كقبل محله في العرض مطلقا وفي الطعام إن حل )

ش : هذا مشكل استشكله جماعة منهم التونسي وابن الكاتب وابن محرز .

ص ( وجاز أجود وأردأ )

ش : أي من جنسه قال في المدونة في آخر السلم الأول : وإن أسلمت في محمولة أو سمراء أو شعير أو سلمت وأقرضت ذلك فلا بأس أن تأخذ بعض هذه الأصناف قضاء من بعض مثل المكيل إذا حل الأجل ، وهو بدل جائز وكذلك أجناس التمر ولا يجوز ذلك كله قبل محل الأجل في البيع أو في [ ص: 542 ] القرض وإن أسلمت في حنطة فلا تأخذ منه دقيق حنطة وإن حل الأجل ولا بأس به من قرض بعد محله وإن أسلمت في لحم ذوات الأربع أن يأخذ لحم بعضها أو شحمها قضاء من بعض إذا حل الأجل ; لأنه بدل وليس هو بيع طعام قبل قبضه ; لأنه كله نوع واحد ألا ترى أن التفاضل لا يجوز فيه أخذ ما سلف فيه ا هـ .

ص ( لا أقل إلا عن مثله )

ش : أي لا يجوز أن يأخذ الأجود والأردأ أقل من حقه إلا على وجه القضاء من ذلك المقدار ، ثم يبرئه المسلم مما أدى إلا على وجه المصالحة عن الجميع بالمأخوذ قال في أواخر السلم الثالث من المدونة في ترجمة اقتضاء الطعام من ثمن الطعام : وهل تراعى هذه التهمة في أخذه أقل من ذلك النصف بعينه أم لا ؟ ذكر ابن عرفة أنه لا يعتبر وذكر أبو الحسن عن ابن اللباد اعتبار ذلك ، والله أعلم .

ص ( ولا دقيق عن قمح وعكسه )

ش : تصوره واضح ، وهذا بخلاف القرض ، وقاله في المدونة في السلم الأول .

ص ( وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه )

ش : [ ص: 543 ] تقدم الكلام عليه ( تنبيه ) ذكر ابن الحاجب وابن رشد وغيرهم في قضاء المسلم فيه بغير جنسه قبل الأجل هل يشترط أن يكون مضى الأجل قبله ما يكون أجلا في السلم قولين من غير ترجيح وهل يشترط أن يكون بقي لأجل السلم قدر ذلك ، والله أعلم .

ص ( وجاز بعد أجله الزيادة ليزيده طولا )

ش : يعني أن من أسلم في ثوب على طول معين فلما حل الأجل زاده دراهم على أن أعطاه ثوبا أطول منه فإن ذلك جائز بشرط تعجيل الثوب المأخوذ قال في السلم الثاني من المدونة : وإن أسلمت إلى رجل في ثوب موصوف فزدته بعد الأجل دراهم على أن يعطيك ثوبا أطول منه من صنفه أو من غير صنفه جاز إذا تعجلت ذلك ا هـ .

قال في التوضيح بعد ذكره كلام المدونة هذا إما تعجله وإما لم يتعجله فلا يجوز ; لأنه بيع للزيادة وسلف لتأخير الثوب الأول ا هـ ، وقال ابن يونس : كأنك أعطيت في الثوب المأخوذ الدراهم التي رددتها والثوب أسلمت فيه وإن تأخر ذلك كان بيعا وسلفا تأخيره لما عليه سلف والزيادة بيع ولو أعطاه من غير مؤخر كان الدين بالدين ا هـ .

وظاهر كلام المصنف أنه يزيده دراهم على أن يزيده في طي الثوب الذي بان يزيد في نسجه ، وهذا غير مراد لقوله في المدونة إذا تعجلت ذلك فلا يجوز إذا أعجل له الثوب المأخوذ

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث