الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

إذا قال : متى ، أو إذا ، أو إن أعطيتني ، أو أقبضتني ألفا ، فأنت طالق ، لزم من جهته ، خلافا لشيخنا ، كالكتابة عنده ، ووافق على شرط محض ، كإن قدم زيد ، وفي التعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء : إن كان معاوضة فهو معاوضة ، ثم إن كانت لازمة فلازم وإلا فلا ، فلا يلزم الخلع قبل القبول ولا الكناية وقول من قال : التعليق لازم دعوى مجردة [ ص: 357 ] وتبين بعطيته ذلك فأكثر ، وإذنه بإحضاره وإذنها في قبضه وملكه وإن تراخى ، والمراد تعطيه بحيث يمكنه قبضه ، كما في المنتخب والمغني وغيرهما .

وفي الترغيب وجهان في إن أقبضتني فأحضرته ولم يقبضه ، فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا ، أم لا فيقع رجعيا ؟ فيه احتمالان ( م 10 ) وقيل : يكفي عدد ينفق برأسه بلا وزن ، لحصول المقصد فلا تكفي وازنة ناقصة عددا كذلك ، والسبيكة لا تسمى دراهم .

[ ص: 357 ]

التالي السابق


[ ص: 357 ] مسألة 10 ) قوله : فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا أم لا فيقع رجعيا ؟ فيه . احتمالان ، انتهى . يعني إذا قال لها : متى أو إذا أو إن أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق لزم من جهته ، فلو قبضه فهل يملكه فيقع بائنا أم لا يملكه فيقع رجعيا ؟ أطلق الخلاف فيه ، مع أنه يحتمل أن يكون من تتمة كلام صاحب الترغيب ، وهو أولى ، لقوله قبل ذلك : وتبين بعطيته ذلك فأكثر ، وعلى تقدير أن يكون أطلق الخلاف فيه نذكر الصحيح منهما .

( أحدهما ) يكون بائنا ، وهو الصحيح ، قال في الرعاية الكبرى في هذه المسألة : فإذا أحضرته في المجلس أو غيره وأذنت في قبضه على فور أو تراخ بانت منه بطلقة وملكه وإن لم يقبضه ، وكذا قال في الصغرى ، ولم يقل " وملكه " وكذا قال في الحاوي ولم يقل " ملكه وإن لم يقبضه " ، وهو مراد ، والله أعلم .

( والقول الثاني ) لا يقع بائنا بل رجعيا ، وهو ضعيف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث