الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في أحد المتفاوضين يبضع أو يقارض أو يستودع من مال الشركة

قلت : أرأيت لو أن أحد المتفاوضين استودع وديعة ، فعمل فيها وتعدى فربح ، أيكون لشريكه من ذلك شيء أم لا ؟ قال : إن كان شريكه قد علم بما تعدى صاحبه في تلك الوديعة ، ورضي بأن يتجر بها بينهما ، فالربح بينهما ، وهما ضامنان للوديعة ، وإن لم يعلم بذلك فلا ضمان على شريكه الذي لم يعلم بذلك ، ويكون الربح للمتعدي ، وعليه الضمان ولا يكون على شريكه الضمان .

قلت : وهذا قول مالك ؟ قال : ما سمعت من مالك في هذا شيئا وهو رأيي . قال سحنون : وقال غيره : إن رضي الشريك وعمل معه ، [ ص: 623 ] فإنما له أجر مثله فيما أعانه وهو ضامن معه ، وإن رضي ولم يعمل معه ، فلا شيء له ولا ضمان عليه ، لأن رضاه إذا لم يقبضها ويغيب عليها ويقلبها ، فليس رضاه بالذي يضمنه ، ولا يكون له بالرضا ربح ما لم يعمل ، ولا إجارة ما لم يعمل إلا من وجه أن الرجل إذا قال للرجل : لك نصف ما أربح في هذه السلعة ، فطلع فيها ربح ، فله أن يقوم عليه فيأخذه ، ما لم يمت أو يفلس أو يذهب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث