الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

للزوج الاستمتاع بزوجته ما لم يشغلها عن الفرائض

جزء التالي صفحة
السابق

وله الاستمتاع بها ما لم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها ، وله السفر بها إلا أن تشترط بلدها ،

التالي السابق


( وله الاستمتاع بها ما لم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها ) ; لقوله تعالى : وعاشروهن بالمعروف [ النساء : 19 ] ; ولقوله عليه السلام : من باتت مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه من حديث أبي هريرة; ولأن المقصود من النكاح الاستمتاع ، فإذا لم يشغلها عن الفرائض ، ولم يضر بها ، وجب عليها التمكين منه ، وظاهره : له الاستمتاع بها في قبل ولو من جهة العجز ، قال ابن الجوزي : كره العلماء الوطء بين الأليتين ; لأنه يدعو إلى الوطء في الدبر ، ولو كانت على تنور أو ظهر قتب . رواه أحمد مرفوعا ، ولا تطوع بصلاة وصوم إلا بإذنه ، نقله حنبل ، وأنها تطيعه في كل ما أمرها به من الطاعة ( وله السفر بها ) حتى لو كان عبدا ; لأنه عليه السلام كان يسافر بنسائه; ولأنه تدعو الحاجة إلى الاستمتاع وهو حق عليها ، فكان له ذلك بلا إذن ، بشرط أمن الطريق ( إلا أن تشترط بلدها ) ; لقوله عليه السلام : إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج أو تكون أمة ، قال في " الشرح " : إن أراد السيد السفر بها فقد توقف أحمد عن ذلك ، وفي ملك السيد له بلا إذن زوج صحبه أم لا ، وجهان ، وينبني عليها لو بوأها مسكنا ليأتيها الزوج فيه هل يلزمه ؛ قاله في " الترغيب " .

[ ص: 194 ] فرع : له السفر بعبده المزوج بدون إذن زوجته - نص عليه - واستخدامه نهارا ، وإن قلنا : النفقة والمهر من كسبه لم يمنعه منه .

مسألة : لو قال سيد : بعتكها ، قال : زوجتنيها - وجب تسليمها للزوج ; لاتفاقهما على استحقاقه لها ، ويلزمه الأقل من ثمنها أو مهرها ، ويحلف لثمن زائد ، فإن نكل لزمه ، وعند القاضي : لا مهر ولا ثمن ولا يمين عنده على البائع; لأنه لا يراها في نكاح ، وذكر الأزجي كذلك إلا في اليمين ، قال : ولا ترد الأمة إليه; لاعترافه بأنها أم ولد ، ونفقته على أبيه ، ونفقتها على الزوج ، وقال الأزجي : إن قلنا لا يحل له ، فهل هي على مالكها السابق أم في كسبها ؛ فيه احتمالان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث