الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ما تراه اليائسة هل هو حيض

جزء التالي صفحة
السابق

، وأما المسألة الثالثة ، وهي قوله ، وما تراه اليائسة هل هو حيض فيشير به إلى قوله في كتاب طلاق السنة من المدونة ، وإذا بلغت الحرة عشرين سنة أو ثلاثين ، ولم تحض فعدتها ثلاثة أشهر ، ولو تقدم لها حيضة مرة لطلبت الحيض فإن لم يأتها اعتدت سنة من يوم الطلاق تسعة براءة ، ثم ثلاثة عدة فإن حاضت بعد عشرة أشهر رجعت إلى الحيض ، وإن ارتفع ائتنفت سنة من يوم انقطع الدم ، ثم إن عاودها الدم في السنة رجعت إلى الحيض هكذا تصنع حتى تتم ثلاث حيض أو سنة لا حيض فيها ، وكذلك التي لم تحض فيها قبل الطلاق أو اليائسة ترى الدم بعد ما أخذت في عدة الأشهر فترجع إلى عدة الحيض ، وتلغي الشهور ، وتصنع كما وصفنا هذا إن قال النساء فيما رأته اليائسة إنه حيض ، وإن قلن إنه ليس بحيض أو كانت في سن من لا تحيض من بنات السبعين أو الثمانين لم يكن ذلك حيض ، وتمادت بالأشهر انتهى .

وفي كلام المدونة فائدة ، وهي إنما يسأل عمن يشك في أمرها هل هي يائسة أم لا ؟ وأما من تحقق أنها يائسة كبنت السبعين فلا يسأل النساء عنها ، وقال أبو الحسن ، وقوله يعني في المدونة لم يكن ذلك حيضا ظاهره أنها تصوم ، وتصلي ولا تغتسل ، وهو أحد القولين ، والآخر أن حكمها في الصلاة ، والصوم ، وغير ذلك حكم الحائض إلا العدة انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث