الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة الصبي

جزء التالي صفحة
السابق

وتصح من مميز ( و ) صلاة كذا .

وفي التعليق [ ص: 291 ] وهو من له سبع سنين واختار صاحب الرعاية وتثبت نفلا ، ويقال لما فعله صلاة كذا .

وفي التعليق مجاز ، وثواب فعله له ، ذكره الشيخ في غير موضع ، وذكره شيخنا وذكر في شرح مسلم في حجه أنه صحيح يقع تطوعا يثاب عليه عند مالك والشافعي وأحمد ، وكذا قال ابن عقيل في الفنون في أوائل المجلد التاسع عشر : وعندي أنه يثاب على طاعات بدنه ، وما يخرج من العبادات المالية من ماله ، وكذا قال ابن هبيرة في الحج : معنى قولهم يصح منه أي يكتب له ، قال : وكذا أعمال البر كلها فهو يكتب له ولا يكتب عليه ، وعلل ابن عقيل في الجنائز تقديم النساء على الصبيان بالتكليف ففضلهن بالثواب والتعويض ، والصبي ليس من أهل الثواب والعقاب كذا قال ، وفي طريقة بعض أصحابنا في مسألة تصرفه : ثوابه لوالديه ، ولأحمد وغيره بإسناد ضعيف عن أنس مرفوعا { أن حسنات الصبي لوالديه أو أحدهما } وذكره ابن الجوزي [ ص: 292 ] في الموضوعات ، والمتسبب يثاب بنية القربة ، ولأنه دل على هدى ، ولأن { امرأة رفعت صبيا في خرقة فقالت يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر } رواه أحمد ومسلم وغيرهما ولا تلزمه ( و ) كبقية الأحكام وعنه بلى ، ذكره الشيخ وغيره وأنه مكلف ، وذكرها في المذهب وغيره في الجمعة وعنه ابن عشر سنين يضربه عليها وجوبا ، وعنه مراهقا اختاره أبو الحسين التميمي ، فعلى الأولى يلزم الولي أمره بها وتعليمه إياها والطهارة ، نص عليه خلافا لما قاله ابن عقيل في مناظراته وبعض العلماء لظاهر الأمر ، وكإصلاح ماله ، وكفه عن المفاسد .

وقال ابن الجوزي : لا يجب على ولي صغير ومجنون أن ينزههما عن النجاسة ، ولا أن يزيلها عنهما ، بل يستحب ، وذكره أيضا وجها في أن الطهارة تلزم المميز ، ويأتي في الظهار قول بعضهم يصح لدون سبع ، وهو الشيخ أو غيره وذكر أيضا أن ظاهر الخرقي تصح صلاة العاقل من غير تقدير بسن ( و ش ) وذكر أيضا أن ابن ثلاث ونحوه يصح إسلامه إذا عقله ، وكذا مذهب الشافعي أن تعليم الأب وسائر الأولياء ما يحتاجه الابن لدينه يجب ، قال الشافعي وأصحابه : وكذا الأم لعدم الأب ، ويتوجه لنا مثله ، لحديث عبد الله بن عمر { وإن لولدك عليك حقا } رواه أحمد ومسلم ، قالوا والأجرة من الصبي ، ثم على من تلزمه نفقته ، ويتوجه احتمال مثله ، وفيه نظره .

وحيث وجبت لزمه إتمامها وإلا فالخلاف في النفل ، ويلزمه على الأولى إعادتها ببلوغه فيها ، أو في وقتها بعد فعلها في المنصوص فيهما [ ص: 293 ] ش ) لا إعادة طهارة ، لأن القصد غيرها ، وكذا إسلام ، لأن أصل الدين لا يصح نفلا ، فإذا وجد فعلى وجه الوجوب ، ولأنه يصح بفعل غيره ، وهو الأب ، وذكر أبو المعالي خلافا .

وقال أبو البقاء : الإسلام أصل العبادات وأعلاها ، فلا يصح القياس عليه ، ومع التسليم فقد قال بعض أصحابنا : يجب عليه إعادته .

التالي السابق


( تنبيه ) قوله : ويأتي في الظهار قول بعضهم يصح لدون سبع وهو الشيخ أو غيره ، انتهى ، لم يذكر ذلك في الظهار ، وقوله وهو الشيخ قد نقل وهو عن الشيخ ضد ذلك فقال : لا يصح من الصبي المميز ظهار ولا إيلاء ، والله أعلم ، فهذه ثمان مسائل قد فتح الله بتصحيحها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث