الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 422 ] فصل

                                                                                                          وإن قال : أنت طالق إلى الحول أو الشهر ، وقع بمضيه ، وعنه : إذن ، كنيته ، وذكر ابن عقيل الروايتين مع النية ، وكقوله أنت طالق إلى مكة ولم ينو بلوغها مكة . وإن قال : بعد مكة وقع إذن ، وإن قال في أول الشهر فبدخوله . وفي آخره في آخر جزء منه ، وقيل آخره كأول آخره ، فيقع بفجر آخر يوم منه ، فيحرم وطؤه في تاسع عشرين ، ذكره في المذهب ، ويتوجه تخريج . وقيل : بأول ليلة سادس عشرة ، وفي آخر أوله بفجر لا بآخر أول يوم منه ، في الأصح ، وقيل في آخر يوم الخامس عشر وفي الرعاية : إن نوى في غرته أو أوله آخرهما دين في الأظهر ، وفي الحكم روايتان ، وفي المغني : الثلاث الأول تسمى غررا .

                                                                                                          وإن قال : إذا مضى يوم فأنت طالق ، فإن كان نهارا وقع إذا عاد النهار إلى مثل وقته ، وإن كان ليلا فبغروب شمس الغد . وإن قال : كل يوم طلقة ، وكان تلفظه نهارا ، وقع إذن ، والثانية بفجر اليوم الثاني ، وكذا الثالثة ، وإن قال في مجيء ثلاثة أيام ففي أول الثالث . وإن قال إذا مضت سنة وقع بمضي اثني عشر شهرا ، وفي أثناء شهر بعدده ، وعنه : الكل به . وإن عرف السنة وفي مختصر ابن رزين أو أشار وقع بانسلاخ الحجة .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية