الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل بهيمة الأنعام

فصل ويباح ما عدا هذا المتقدم تحريمه لعموم نصوص الإباحة ( كبهيمة الأنعام ) من إبل وبقر وغنم لقوله تعالى : { أحلت لكم بهيمة الأنعام } ( والخيل ) كلها عرابها وبراذينها نصا وروي عن ابن الزبير لحديث جابر وقالت أسماء { نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة } متفق عليه .

وحديث خالد مرفوعا { حرام عليكم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها } فقال أحمد : ليس له إسناد جيد ( و ) ك ( باقي الوحش كزرافة ) بفتح الزاي وضمها دابة تشبه البعير لكن عنقها أطول من عنقه وجسمها ألطف من جسمه ويداها أطول من رجليها لعموم النصوص المبيحة واستطابتها .

( و ) ك ( أرنب ) أكلها سعد بن أبي وقاص ورخص فيها أبو سعيد وعن أنس قال { أنفجنا أرنبا فسعى القوم فلغبوا فأخذتها فجئت بها إلى أبي طلحة فذبحها وبعث بوركها أو قال فخذها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبله } متفق عليه ( ووبر ) لأنها تفدى في الإحرام والحرم ومستطاب يأكل النبات كالأرنب ( ويربوع ) نصا لحكم عمر فيه بجفرة لها أربعة أشهر ( وبقر وحش ) على اختلاف أنواعها كأيل وثيتل ووعل ومها ( وحمره ) أي : الوحش ( وضب ) روي حله عن عمر وابن عباس وأبي سعيد الخدري قال أبو سعيد { كنا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يهدى إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة وأكله خالد بن الوليد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر } متفق عليه ( وظباء ) وهي الغزلان على اختلاف أنواعها لأنها تفدى في الإحرام والحرم .

( وباقي الطير كنعام ودجاج وطاووس وببغاء ) بتشديد الباء الموحدة ( وهي الدرة وزاغ ) طائر صغير أغبر ( وغراب زرع ) يطير مع الزاغ يأكل الزرع أحمر المنقار والرجل لأن مرعاهما الزرع أشبها الحجل وكالحمام بأنواعه من فواخت وقماري وجوازل ورقطي ودقاس وحجل وقطا وحبارى قال سفينة { أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حبارى } رواه أبو داود وكعصافير وقنابر وكركي وبط وإوز وما أشبههما مما يلتقط الحب أو يفدى في الإحرام لأن أكله مستطاب فيتناوله عموم قوله تعالى : { ويحل لهم الطيبات } ( ويحل كل حيوان [ ص: 411 ] بحري ) لقوله تعالى : { أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة } وقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ماء البحر : { هو الطهور ماؤه الحل ميتته } رواه مالك وغيره ( غير ضفدع ) فيحرم نصا واحتج بالنهي عن قتله ولاستخباثها فتدخل في قوله تعالى : { ويحرم عليهم الخبائث } ( و ) غير ( حية ) لأنها من المستخبثات ( و ) غير ( تمساح ) نصا لأن له نابا يفترس به ويؤكل القرش كخنزير الماء وكلبه وإنسانه لعموم الآية والأخبار وروى البخاري " أن الحسن بن علي ركب على سرج عليه من جلود كلب الماء "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث