الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ولاء المكاتب والمدبر

جزء التالي صفحة
السابق

( 5005 ) مسألة ; قال : ( وولاء المكاتب والمدبر لسيدهما إذا أعتقا ) هذا قول عامة الفقهاء . وبه يقول الشافعي وأهل العراق وحكى ابن سراقة ، عن عمرو بن دينار ، وأبي ثور ، أنه لا ولاء على المكاتب ; لأنه اشترى نفسه من سيده ، فلم يكن له عليه ولاء ، كما لو اشتراه أجنبي فأعتقه .

وكان قتادة يقول من لم يشترط ولاء المكاتب ، فلمكاتبه أن يوالي من شاء

وقال مكحول : أما المكاتب إذا اشترط ولاءه مع رقبته ، فجائز . ولنا ، أن السيد هو المعتق للمكاتب ; لأنه يتبعه بماله ، وماله وكسبه لسيده ، فجعل ذلك له ، ثم باعه به حتى عتق ، فكان هو المعتق ، وهو المعتق للمدبر بلا إشكال ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : { الولاء لمن أعتق } . ويدل على ذلك أن المكاتبين يدعون موالي مكاتبيهم ، فيقال : أبو سعيد مولى أبي أسيد ، وسيرين مولى أنس ، وسليمان بن يسار مولى ميمونة ، وقد وهبت ولاءه لابن عباس ، وكانوا مكاتبين ، وكذلك أشباههم

ويدل على ذلك أن في حديث بريرة ، { أنها جاءت عائشة فقالت : يا أم المؤمنين إني كاتبت أهلي على تسع أواق فأعينيني فقالت عائشة : إن شاءوا عددت لهم عدة واحدة ويكون ولاؤك لي فعلت . فأبوا أن يبيعوها إلا أن يكون الولاء لهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اشتريها واشترطي لهم الولاء } . وهذا يدل على أن الولاء كان لهم لو لم تشترها منهم عائشة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث