الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل المساقاة و المزارعة عقدان جائزان

جزء التالي صفحة
السابق

فصل ( والمساقاة و المزارعة عقدان جائزان ) من الطرفين .

لما روى مسلم عن ابن عمر في قصة خيبر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { نقركم على ذلك ما شئنا } ولو كان لازما لم يجز بغير توقيت مدة ، ولا أن يجعل الخيرة إليه في مدة إقرارهم ; ولأنها عقد على جزء من نماء المال فكانت جائزة كالمضاربة ( يبطلان بما تبطل به الوكالة ) من موت وجنون ، وحجر لسفه ، وعزل ( ولا يفتقران إلى القبول لفظا ) بل يكفي الشروع في العمل قبولا كالوكيل .

( ولا ) يفتقران ( إلى ضرب مدة يحصل الكمال فيها ) ; لأنه صلى الله عليه وسلم لم يضرب لأهل خيبر مدة ولا خلفاؤه من بعده ( ولكل منهما فسخها ) أي المساقاة [ ص: 538 ] أو المزارعة متى شاء ; لأنه شأن العقود الجائزة ( فإن فسخت ) المساقاة ( بعد ظهور الثمرة ، فهي ) أي الثمرة ( بينهما ) أي المالك والعامل ( على ما شرطاه ) عند العقد ; لأنها حدثت على ملكهما وكالمضاربة .

( ويملك العامل حصته ) من الثمرة ( بالظهور ) كالمالك ، وكالمضارب ( ويلزمه ) أي العامل ( تمام العمل في المساقاة كما يلزم المضارب بيع العروض ، إذا فسخت المضاربة ) قال المنقح ( فيؤخذ منه دوام العمل على العامل في المناصبة ولو فسخت ) المناصبة ( إلى أن تبيد ) الشجر التي عقدت عليها المناصبة والواقع كذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث