الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استقبال القبلة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 380 ] باب استقبال القبلة

وهو الشرط الخامس يشترط للصلاة مع القدرة ، ويسقط بالعذر فلا يعيد ولو نادرا ، نحو مريض عاجز ومربوط ( هـ ش ) قال الأصحاب كمنع المشركين حال المسايفة ويتوجه رواية من غريق ونحوه ، وهو ظاهر الرواية المذكورة فيه ، وجزم ابن شهاب بأن التوجه لا يسقط حال سير السفينة مع أنها حالة عذر لأن التوجه إنما يوجه حال المسايفة لمعنى متعد إلى غير المصلى وهو الخذلان عند ظهور الكفار ، كذا قال . ويدور في سفينته في فرض وقيل لا يجب كنفل في أحد الوجهين ( م 1 ) ( م ش ) وأطلق في رواية أبي طالب [ ص: 381 ] وغيره أنه يدور ، والمراد غير الملاح لحاجته ( و ) ويسقط في النفل في سفر مباح قصير ( م ) نص عليه فيما دون فرسخ كطويل ( و ) راكبا ، وعنه وحضر ، فعله أنس ( و هـ ) خارج المصر ، وعن أبي حنيفة أيضا وفي المصر .

وقاله أبو يوسف ، وقاله محمد مع الكراهة ، لكثرة الغلط فيه ، فربما غلط ، وعلى الأصح

[ ص: 380 ]

التالي السابق


[ ص: 380 ] باب استقبال القبلة

( مسألة 1 ) قوله : ويدور في سفينة في فرض ، وقيل لا يجب ، كنفل في أحد الوجهين ، انتهى ، أحدهما لا يجب ، وهو الصحيح ، قال في الرعاية الكبرى : وإن انحرفوا عن القبلة انحرفوا إليها في الفرض ، وقيل لا يجب كالنفل ، في الأصح ، وقدمه ابن تميم ، فقال : من كان في سفينة لا يقدر أن يخرج منها صلى على حسب حاله فيها ، وكلما دارت انحرف إلى القبلة في الفرض ، ولا يجب ذلك في النفل ، انتهى ، والوجه الثاني يجب ، وهو احتمال في مختصر ابن تميم ، ومحل الخلاف عند ابن تميم إذا كان لا يقدر على الخروج من السفينة .

وقال في الرعاية الكبرى بعد ذكر هذه المسألة وغيرها والمسافر كالمقيم ، ثم قال بعد ذلك وقيل : للمسافر التنفل فيها وإن أمكنه الخروج منها كالراحلة ، ولا يجب أن يدور كلما دارت إلى القبلة ، انتهى ، فجعل هذا طريقة أخرى بعدما صحح عدم الوجوب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث