الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        43 - ونحن الآن نعضد الكلام بواضحة لا يأباها منصف ، ولا يقتحم ردها إلا متعسف ، فنقول :

        لو ساغ تقدير الكتمان في الأمور الخطيرة ، لجر ذلك أمورا عسيرة ، ولاتجه للملحدين ، وعصب الجاحدين أن يقولوا : قد عورض القرآن في منقرض الزمان ، ثم تغشاه الكتمان ، وأطبق على إخفائه أهل الإيمان ، فإذا سوغتم معاشر الروافض خفاء التنصيص ، ودروس التعيين من الشارع والتخصيص ، مع العلم بأن مما تتقاضى النفوس أربابها ، أن تذيع تولية العهود ، ويشيع نصب الأمراء ، أو عقد الألوية والبنود ، والجبلات على ذلك مفطورة ، مختارة كانت أو مقهورة ، وإذا لم يبعدوا مع ذلك الخفاء ، فما [ ص: 38 ] يؤمن في القرآن من تقدم المناقضة ، وسبق المعارضة ؟

        وهذا محاولة إثبات الفرع بما يكر بالهدم على الأصل ، وهو - وحق الحق - نقيض موجب العقول ، فقد وجب الحق وحصحص ، واضحمل تخيل أصحاب النص وانحص .

        وهذا كله مسلك الكلام على من ادعى نصا على رءوس الأشهاد غير الألفاظ التي نقلها الأفراد .

        التالي السابق


        الخدمات العلمية