الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو اختلفوا في الطريق فقال بعضهم يرفع طريقا بيننا ، وقال بعضهم لا يرفع نظر فيه الحاكم فإن كان يستقيم لكل واحد منهم طريقا يفتحه في نصيبه قسمه بينهم بغير طريق يرفع كما بين عنهم ، وإن كان لا يستقيم ذلك رفع طريقا بينهم ; لأن المقصود بالقسمة توفير المنفعة على كل واحد منهم ، ثم موضع الطريق مشترك بينهم كغيره فإذا كان يستقيم لكل واحد منهم طريق يفتحه في نصيبه فالذي يقول : لا يرفع طريقا بطلب القسمة في جميع المشترك ، وذلك ممكن مع اعتبار المعادلة في المنفعة فيجيبه القاضي إلى ما التمس وإذا كان لا يستقيم ذلك ففي قسمة موضع الطريق قطع المنفعة عنهم ، وذلك ضد ما هو المقصود بالقسمة [ ص: 20 ] والقائل لا يرفع طريقا في هذا الموضع متعنت توضيحه أنه لو كان المشترك بينهم موضع الطريق فقط فطلب بعضهم قسمته وفيه ضرر على كل واحد منهم لم يجبه القاضي إلى ذلك ، وإن كان فيه منفعة للطالب أجابه القاضي إلى ذلك ، فكذلك إذا كان المشترك موضع الطريق وغيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية