الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
26738 11091 - (27282) - (6\405) عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يزورها كل جمعة، وأنها قالت: يا نبي الله - يوم بدر - أتأذن لي فأخرج معك أمرض مرضاكم، وأداوي جرحاكم، لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: " قري، فإن الله عز وجل يهدي لك شهادة "، وكانت أعتقت جارية لها وغلاما عن دبر منها، فطال عليهما فغماها في القطيفة حتى ماتت وهربا، فأتي عمر فقيل له: إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها وهربا، فقام عمر في الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور أم ورقة يقول: "انطلقوا نزور الشهيدة" وإن فلانة جاريتها وفلانا غلامها غماها ثم هربا، فلا يؤويهما أحد، ومن وجدهما فليأت بهما، فأتي بهما فصلبا، فكانا أول مصلوبين.

التالي السابق


* قوله: "قال: حدثني عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري وجدتي عن أم ورقة": في "الإصابة": جدة الوليد يقال: اسمها ليلى، وبينها وبين أم ورقة واسطة، أخرجه ابن السكن من طريق عبد الله بن داود عن الوليد، عن ليلى بنت [ ص: 97 ] مالك، عن أبيها، عن أم ورقة، وكذا قيل: بين عبد الرحمن بن خلاد وأم ورقة واسطة، انتهى.

* قوله: "أمرض": من التمريض؛ أي: أخدمهم.

* "يهدي": من الإهداء بمعنى: الإرسال؛ أي: يرزق لي.

* "قري": من القرار؛ أي: اثبتي في بيتك.

"فأتي عمر، فقيل. . . إلخ": وفي رواية ابن السكن: "لما أصبح عمر، قال: والله! ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة، فدخل الدار، فلم ير شيئا، فدخل البيت، فإذا هي ملفوفة في قطيفة في جانب البيت، فقال: صدق الله ورسوله، ثم صعد المنبر، فذكر الخبر، ثم قال: علي بهما، فأتي بهما، فسألهما، فأقرا أنهما قتلاها، فأمر بهما فصلبا".

* * *




الخدمات العلمية