الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
709 502 - (707) - (1 \ 92) عن عبد الله بن الزبير، قال: والله إنا لمع عثمان بن عفان بالجحفة، ومعه رهط من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري، إذ قال عثمان - وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج - : أن أتم للحج والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فإن الله تعالى قد وسع في الخير، وعلي بن أبي طالب ببطن الوادي يعلف بعيرا

[ ص: 369 ] له، قال: فبلغه الذي قال عثمان، فأقبل حتى وقف على عثمان، فقال: " أعمدت إلى سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورخصة رخص الله تعالى بها للعباد في كتابه، تضيق عليهم فيها، وتنهى عنها، وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار، ثم أهل بحجة وعمرة معا "
فأقبل عثمان على الناس فقال: " وهل نهيت عنها؟ إني لم أنه عنها، إنما كان رأيا أشرت به، فمن شاء أخذ به ومن شاء تركه ".

التالي السابق


* قوله: "إن أتم" : اسم تفضيل من الإتمام، وهو قد جاء على خلاف القياس كثيرا، وقيل: هو قياس; أي: إن ما هو أكثر إتماما لهما.

* "لنائي الدار" : أي: بعيدها من مكة.

* "وهل نهيت؟" : أنكر أن يكون ما قاله نهيا، وبين أنه رأي استحسنه، وقد جاء ما يدل على خلافه، فلعله رجع آخر الأمر إلى هذا، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية