الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        1059 1016 - مالك ; أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول : ما فرى الأوداج فكلوه .

                                                                                                                        21752 - مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يقول : ما ذبح به ، إذا بضع فلا بأس به ، إذا اضطررت إليه .

                                                                                                                        [ ص: 242 ]

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        [ ص: 242 ] 21753 - قال أبو عمر أما قول سعيد بن المسيب : إذا اضطررت إليه ، فكلام ليس على ظاهره ، وإنما معناه ألا يذبح بغير المدى ، والسكاكين ، وقاطع الحديد اختيارا .

                                                                                                                        21754 - وقد مضى القول في معنى هذين الحديثين .

                                                                                                                        21755 - فأصل هذه المسألة أن كل ما خرق برقته ، أو قطع بحده . أكل ما ذكي به لأنه يعمل عمل الحديد .

                                                                                                                        21756 - قال عمر بن الخطاب : ليذك لكم الأسل النبل ، والرماح .

                                                                                                                        21757 - وسيأتي القول فيما قتل المعراض في بابه ، بعد هذا إن شاء الله .

                                                                                                                        21758 - وروى الثوري ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج ، قال : قلنا : يا رسول الله إنا نخاف أن نلقى العدو غدا ، وليس معنا مدى ، أفنذبح بالقصب ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما أنهر الدم ، وذكر اسم الله عليه ، فكلوا ، ليس السن ، والظفر ، أما السن ، فعظم ، وأما الظفر ، فمدى الحبشة .

                                                                                                                        21759 - وهذا الحديث أصل هذا الباب مع ما قدمنا في الباب قبله ، وبالله [ ص: 243 ] توفيقنا .

                                                                                                                        21760 - وممن استثنى السن ، والظفر على كل حال : الأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد وإسحاق ، والحسن بن حي .

                                                                                                                        21761 - وقال مالك : ما يضع من عظم ؟ أو غيره ذكي به .

                                                                                                                        21762 - وقال الكوفيون : الظفر ، والسن المنزوعان لا بأس بالتذكية بهما - إن شاء الله .




                                                                                                                        الخدمات العلمية