الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              4133 [ ص: 568 ] 76 - [باب] قصة وفد طيئ وحديث عدي بن حاتم

                                                                                                                                                                                                                              4394 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك، عن عمرو بن حريث، عن عدي بن حاتم قال: أتينا عمر في وفد، فجعل يدعو رجلا رجلا ويسميهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا. فقال عدي: فلا أبالي إذا. [مسلم: 2523 - فتح: 8 \ 102]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه حديث عمرو بن حريث، عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: أتينا عمر - رضي الله عنه - في وفد، فجعل يدعو رجلا رجلا ويسميهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا. فقال عدي: فلا أبالي إذا.

                                                                                                                                                                                                                              عدي بن حاتم هو ابن عدي بن سعد بن الحشرج الطائي، ولد حاتم الموصوف بالجود، وكان عدي طوالا من سادات الناس، وكان في الجاهلية نصرانيا فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأغارت خيله على أرض طيء فر عدي إلى الشام وأخذت خيل المسلمين أخته، فأتي بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلها مع نسائهم في موضع، ومر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فأشار إليها فقالت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد، وأنا ابنة حاتم، فامنن علي من الله عليك. قال: "ومن وافدك؟ " قالت: عدي بن حاتم، قال: "الفار من الله ورسوله؟! " ثم مضى وتركها، ثم مر بها الغد، فقالت مثل ذلك، ثم الثالث كذلك، فمن عليها وحملها وكساها وأعطاها نفقة، ثم جاء أخوها فأسلم، كما ساقه ابن إسحاق بطوله .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 569 ] وقوله: (فجعل يدعو رجلا رجلا، فقلت: أما تعرفني؟) يدل أنه قال له: ما اسمك؟ وعمي عن اسمه، ويجري ذلك كثيرا.




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية