الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6152 قال مجاهد : الصور كهيئة البوق .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  هذا التعليق وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال في قوله تعالى : ونفخ في الصور قال : كهيئة البوق [ ص: 99 ] الذي يزمر به ، وهو معروف ، ويقال : إن الصور اسم القرن بلغة أهل اليمن ، قيل : كيف شبه الصور بالقرن الذي هو مذموم ؟ وأجيب : لا مانع من ذلك ، ألا يرى كيف شبه صوت الوحي بصلصلة الجرس مع ورود النهي عن استصحابه ، فإن قلت : من ماذا خلق الصور ؟ قلت : روى أبو الشيخ في كتاب العظمة من طريق وهب بن منبه من قوله قال : خلق الصور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة ، ثم قال للعرش : خذ الصور فتعلق به ، ثم قال : كن فكان إسرافيل عليه السلام ، فأمره أن يأخذ الصور فأخذه وبه ثقب بعدد كل روح مخلوقة ونفس منفوسة ، فذكر الحديث ، وفيه : ثم يجمع الأرواح كلها في الصور ، ثم يأمر الله عز وجل إسرافيل عليه السلام فينفخ فيه فتدخل كل روح في جسدها . وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه ، والنسائي وابن حبان وصححه ، والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما ، قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما الصور ؟ قال : قرن ينفخ فيه .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية