الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6264 18 - حدثنا محمد ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سرقة من حرير ، فجعل الناس يتداولونها بينهم ويعجبون من حسنها ولينها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتعجبون منها ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خير منها .

                                                                                                                                                                                  لم يقل شعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق : والذي نفسي بيده .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله : " والذي نفسي بيده " ومحمد هو ابن سلام ، قاله الغساني ، وأبو الأحوص هو سلام بالتشديد ابن سليم الحنفي الكوفي ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي .

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه ابن ماجه في السنة عن هناد بن السري .

                                                                                                                                                                                  قوله : " سرقة " بفتح السين المهملة وفتح الراء وبالقاف اسم لقطعة من الحرير .

                                                                                                                                                                                  قوله : " لمناديل سعد " هو ابن معاذ سيد الأنصار ، وتخصيص [ ص: 173 ] سعد بهذا إما أن مناديل سعد كانت من جنس تلك السرقة ، وإما أن الحال كان اقتضى استمالة قلبه ، وإما أنه كان اللامسون المتعجبون من الأنصار فقال : مناديل سيدكم خير منه ، وإما أن سعدا كان يحب ذلك الجنس من الثوب أو ذلك اللون ، وفيه منقبة عظيمة لسعد رضي الله تعالى عنه ، وأن أدنى ثيابه في الجنة كذلك لأن المنديل أدنى الثياب معد للوسخ والامتهان ، والمناديل جمع منديل بكسر الميم وهو ما يمسح به ما يتعلق باليد من الطعام تقول منه : تمندلت بالمنديل وتندلت ، وأنكر الكسائي تمندلت .

                                                                                                                                                                                  قوله : " خير منها " يحتمل وجهين أن يريد في الصفة وأنها لا تفنى بخلاف هذه .

                                                                                                                                                                                  قوله : " لم يقل شعبة وإسرائيل " أي : لم يذكر شعبة في هذا الحديث ولا إسرائيل : حدثنا يونس عن أبي إسحاق . . . إلى آخره ، أما حديث شعبة عن أبي إسحاق فأخرجه مسلم قال : حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ، قالا : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب يقول : أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حرير فجعلوا يمسونها ويعجبون من حسنها ، فقال : أتعجبون من لين هذه ، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين ، وأما حديث إسرائيل عن جده أبي إسحاق فأخرجه . . . . . . . .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية