الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صفحة جزء
                                                                                      [ ص: 174 ] سنة ثمان وعشرين

                                                                                      قيل : في أولها غزوة قبرس ، وقد مرت ، فروى سيف ، عن رجاله ، قالوا : ألح معاوية في إمارة عمر عليه في غزو البحر وقرب الروم من حمص ، فقال عمر : إن قرية من قرى حمص يسمع أهلها نباح كلابهم وصياح ديوكهم أحب إلي من كل ما في البحر ، فلم يزل بعمر حتى كاد أن يأخذ بقلبه ، فكتب عمر إلى عمرو بن العاص أن صف لي البحر وراكبه ، فكتب إليه : إني رأيت خلقا كبيرا يركبه خلق صغير ، إن ركد حرق القلوب ، وإن تحرك أراع العقول ، يزداد فيه اليقين قلة ، والشك كثرة ، وهم فيه كدود على عود ، إن مال غرق ، وإن نجا برق ، فلما قرأ عمر الكتاب كتب إلى معاوية : والله لا أحمل فيه مسلما أبدا .

                                                                                      وقال أبو جعفر الطبري : غزا معاوية قبرس فصالح أهلها على الجزية .

                                                                                      وقال الواقدي : في هذه السنة غزا حبيب بن مسلمة سورية من أرض الروم .

                                                                                      وفيها تزوج عثمان نائلة بنت الفرافصة فأسلمت قبل أن يدخل بها .

                                                                                      وفيها غزا الوليد بن عقبة أذربيجان فصالحهم صلح حذيفة .

                                                                                      وقل من مات وضبط موته في هذه السنوات كما ترى .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      الخدمات العلمية