الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              1312 - حدثنا أبو شيبة ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا وكيع ، قال : حدثنا سفيان ، عن رجل ، لم يسمه ، عن مجاهد ، إني أعلم ما لا تعلمون ، قال : " علم إبليس المعصية وخلقه لها " .

              قال الشيخ : فاعلموا رحمكم الله أن من كان على ملة إبراهيم وشريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن كان دينه دين الإسلام ، ومحمد نبيه ، والقرآن إمامه وحجته ، وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم نوره وبصيرته ، والصحابة والتابعون أئمته وقادته ، وهذا مذهبه وطريقته ، وقد ذكرنا الحجة من كتاب الله عز وجل ، ففيه شفاء [ ص: 294 ] ورحمة للمؤمنين ، وغيظ للجاحدين .

              ونحن الآن وبالله التوفيق نذكر الحجة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعين الله على ذكره ، فإن الحجة إذا كانت في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عليه الصلاة ، فلم يبق لمخالف عليهما حجة إلا بالبهت والإصرار على الجحود والإلحاد ، وإيثار الهوى ، واتباع أهل الزيغ والعمى ، وسنتبع السنة أيضا بما روي في ذلك عن الصحابة والتابعين وما قالته فقهاء المسلمين ، ليكون زيادة في بصيرة للمستبصرين ،فلقد ضل عبد خالف طريق المصطفى فلم يرض بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل دينه ، فقد كتب عليه الشقاء ، ولأجل ذلك أخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من أمته وسماهم يهودا ومجوسا ، وقال : " إن مرضوا ، فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم " ، وسنذكر ذلك في أبوابه ومواضعه إن شاء الله .

              [ ص: 295 ]

              التالي السابق


              الخدمات العلمية