الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              1375 - حدثنا أبو علي محمد بن يوسف ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن خلف الضبي ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ، [ ص: 340 ] قال : سمعت أبا مخزوم ، يحدث عن الأصبغ ، عن أبي اليقظان ، عن الحارث بن قيس ، عن عبد الله بن عباس ، أنه سئل عن هذه الآية ، إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ؛ قال ابن عباس : : إن أول ما خلق الله عز وجل القلم ، ثم النون وهي الدواة ، ثم خلق الألواح ، فكتب الدنيا وما يكون فيها حتى تفنى من كل خلق مخلوق أو عمل معمول من بر أو فجور ، وما كان من رزق حلال أو حرام ، ومن كل رطب ويابس ، ثم ألزم كل شيء من ذلك شأنه ، دخوله في الدنيا وبقاؤه فيها ، كم إلى كم شاء ، ثم وكل بذلك الكتاب ملكا ووكل بالخلق ملائكة ، فتأتي ملائكة الخلق إلى ملائكة الكتاب ؛ فينسخون ما يكون في يوم وليلة مقسوما على ما وكلوا به ، وتأتي ملائكة الخلق ، فيحفظون الناس بأمر الله ويسوقونهم إلى ما في أيديهم من تلك النسخ ، فإذا انتفت النسخ عن شيء ، لم يكن هاهنا بقاء ولا مقام ، قال : فقال رجل لابن عباس : ما كنا نرى هذا إلا تكتبه الملائكة في كل يوم وليلة ؟ فقال : ألستم قوما عربا ؟ إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ؛ هل يستنسخ الشيء إلا من كتاب ؟ " .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية