الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                25 - تبرع المريض في مرض موته إنما ينفذ من الثلث عند عدم الإجازة إلا في تبرعه بالمنافع فإنه نافذ من جميع المال كذا في [ ص: 267 ] وصايا الفتاوى الصغرى ، وظاهر ما في تلخيص الجامع الكبير من الوصايا يخالفه .

                وصورها الزيلعي في كتاب الغصب بأن المريض أعار من أجنبي .

                والمنصوص عليه : أنه إذا أجر بأقل من أجر المثل فإنه ينفذ من الجميع .

                وقال الطرسوسي : إنها خالفت القواعد .

                وليس كما قال ، 26 - فإن الإعارة والإجارة تبطلان بموته فلا إضرار على الورثة بعد موته للانفساخ .

                27 - وفي حياته لا ملك لهم فافهم

                التالي السابق


                ( 25 ) قوله : تبرع المريض في مرض موته إلخ .

                أقول : في الفصول العمادية ما يخالفه حيث قال في كتاب الوصايا من أحكام المرض ، وأما المريض فتعتبر أحكامه في هبة وصدقة ووصية ومحاباة في بيع أو إجارة أو عتق على مال من الثلث ولا يجوز إلا من الثلث ، وقال في المنتقى وتنفذ من الثلاث أربعة : أحدها وصاياه كلها ، والثاني : جناياته في مرضه والرابع محاباته في البيع والشراء والإجارة والاستئجار والمهور ( انتهى ) .

                وهو مخالف لكلام المصنف .

                [ ص: 267 ] قوله : فإن الإعارة والإجارة تبطلان بموته ، قيل فيه نظر ; إذ قد يتحقق الإضرار بالورثة في بعض الصور كما لو آجر ما أجرته مائة مثلا بأربعين مدة معلومة ، وطال مرضه بقدر مدة الإجارة فأكثر بحيث استوفى المستأجر المنافع في مدة إجارته بالقدر الذي جابى به وهو ستون ، والقياس : أنه يعتبر من الثلث فإن خرج من الثلث فلا إشكال ، وإن زاد طولب المستأجر بالقدر الزائد ، وإذا نفذ من جميع المال كان إضرارا بالورثة كما ترى ، ويجري مثله في الإعارة ، كما يظهر عند التأمل الصادق ، وانفساخ الإعارة بموته لا يمنع من تحقق الإضرار للورثة في بعض الصور .

                ( 27 ) قوله : وفي حياته لا ملك لهم .

                قال بعض الفضلاء : أنت خبير بأنه إذا كان كذلك فحينئذ لا استثناء




                الخدمات العلمية