الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              42 - كتب لي أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، أجازني الرواية عنه ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان المصري ، في أول لقاء لقيته في المسجد الجامع ، فسألته عن هذه الحكاية ، وذلك أني كتبتها عن أبي بكر بن القاسم عنه قبل خروجي إلى مصر ، فحدثني الربيع قال : سمعت الشافعي رحمه الله يقول : " من حلف باسم من أسماء الله فحنث فعليه الكفارة ، لأن اسم الله غير مخلوق ، ومن حلف بالكعبة أو بالصفا والمروة ، فليس عليه الكفارة ، لأنه مخلوق ، وذاك غير مخلوق " . [ ص: 275 ]

              قال الشيخ : " ومما يحتج به على الجهمي الخبيث الملحد أن يقال له : هل تعلم شيئا مخلوقا لا يجوز أن يمسه إلا طاهر طهارة تجوز له بها الصلاة ؟ فلولا ما شرف الله به القرآن ، وأنه كلامه ، وخرج منه ، لجاز أن يمسه الطاهر وغير الطاهر ، ولكنه غير مخلوق ، فمن ثم حظر أن يمس المصحف أو ما كان فيه مكتوب من القرآن إلا طاهر ، فقال تعالى : لا يمسه إلا المطهرون . [ ص: 276 ]

              التالي السابق


              الخدمات العلمية