الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وقوله إخبارا عن ثمود: إنا إذا لفي ضلال وسعر أي: جنون، من قولهم: (ناقة مسعورة) ؛ أي: كأنها من نشاطها مجنونة.

                                                                                                                                                                                                                                      قتادة: معنى {سعر} : عناء، وقيل: المعنى: عذاب سعير.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: بل هو كذاب أشر أي: كذاب بطر مرح في غير طاعة الله تعالى.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: ونبئهم أن الماء قسمة بينهم قد تقدم ذكره.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 272 ] وقوله: كل شرب محتضر أي: كل حظ من الماء يحضره من هو له.

                                                                                                                                                                                                                                      مجاهد: يحضرون الماء يومهم، ويحضرون اللبن يوم الناقة.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: فنادوا صاحبهم يعني: نادوه بالحض على عقرها، فتعاطى عقرها، فعقرها، ومعنى (تعاطى) : تناول الفعل، من قولهم: (عطوت) ؛ أي: تناولت.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: فكانوا كهشيم المحتظر أي: كهشيم الرجل المحتظر؛ وهو الذي يعمل الحظيرة، ويجمع فيها الهشيم لغنمه.

                                                                                                                                                                                                                                      و(الهشيم) : ما يبس وتكسر من الزرع، قتادة: هو الرمام المحترق.

                                                                                                                                                                                                                                      ابن عباس: صاروا [كالعظام المحترقة، ابن جبير: صاروا] كالتراب المتناثر من الحائط في يوم ريح، مجاهد: صاروا كهشيم الخيمة، وهو ما تكسر منها.

                                                                                                                                                                                                                                      الثوري: هو ما تناثر من الحظيرة إذا ضربتها بالعصا، وهو (فعيل) بمعنى: (مفعول) .

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: فتماروا بالنذر أي: شكوا في الإنذار.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: فطمسنا أعينهم : روي: أن جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه، فعموا.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر أي: استقر بهم في جهنم.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 273 ] وقوله: أكفاركم خير من أولئكم ؛ [أي: من أولئكم] الذين قصصنا ذكرهم؟ أم لكم براءة في الزبر ؛ أي: أم كتبت لكم براءة في الزبر من العذاب؟

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: أم يقولون نحن جميع منتصر أي: أم يتقون بجمعهم؟

                                                                                                                                                                                                                                      ثم أعلمهم الله تعالى أنه سيهزم الجمع ؛ أي: جمعهم، وقد كان ذلك يوم بدر وغيره.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: والساعة أدهى وأمر أي: أدهى وأمر مما لحقهم يوم بدر، و {أدهى} : من (الداهية) ؛ وهي الأمر العظيم.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: إن المجرمين في ضلال أي: في حيرة عن الحق، و {وسعر} ؛ أي: احتراق.

                                                                                                                                                                                                                                      قال أبو هريرة وغيره: نزلت هذه الآية في القدرية، وقد جاء مشركو [ ص: 274 ] العرب يخاصمون النبي عليه الصلاة والسلام في القدر.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: إنا كل شيء خلقناه بقدر : هذا إبطال لمذاهب القدرية.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: وما أمرنا إلا واحدة : [أي: إلا مرة واحدة]؛ أي: إنما أمرنا لشيء إذا أردنا أن نقول له قولة واحدة: كن، فيكون.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: وكل شيء فعلوه في الزبر : قيل: يعني: ما كتبته الحفظة، وقيل: أم الكتاب.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: وكل صغير وكبير مستطر أي: كل ذنب صغير وكبير مكتوب على عامله.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: إن المتقين في جنات ونهر أي: في ضياء وسعة؛ يقال: أنهرت الشيء؛ إذا وسعته، وقيل: هو بمعنى: أنهار.

                                                                                                                                                                                                                                      في مقعد صدق أي: مجلس حق، لا لغو فيه، ولا تأثيم ، عند مليك مقتدر أي: يقدر على ما يشاء.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية