الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور .

[7] ثم بين أن لا حاجة به إليهم، فقال: إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى مع ذلك.

لعباده الكفر رحمة لهم إذا وقعوا فيه وإن تشكروا لله تعالى، فتؤمنوا يرضه أي: يرضى الشكر لكم لأنه سبب فلاحكم. قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: (يرضه) بإشباع ضمة الهاء، وقرأ السوسي عن أبي عمرو: بإسكان الهاء، وقرأ نافع، وحمزة، ويعقوب، وحفص عن [ ص: 55 ] عاصم: باختلاس ضمة الهاء، وروي عن كل من الدوري راوي أبي عمرو، وابن جماز راوي أبي جعفر: وجهان: الإسكان، والإشباع، وروي عن كل من هشام راوي ابن عامر، وأبي بكر راوي عاصم: وجهان: الإسكان، والاختلاس، وروي عن كل من ابن ذكوان راوي ابن عامر، وابن وردان راوي أبي جعفر: وجهان: الاختلاس والإشباع.

ولا تزر وازرة وزر أخرى أي: لا يحمل أحد ذنب غيره.

ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون بالمحاسبة والمجازاة.

إنه عليم بذات الصدور فلا تخفى عليه خافية من أعمالكم.

التالي السابق


الخدمات العلمية