الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        السنن الكبرى للنسائي

                                                                                                                        النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        8474 - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا عمي ، قال : أخبرنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، قال :

                                                                                                                        حدثني أنس بن مالك ، أنه قال : لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن ، طفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل ، فقال [ ص: 439 ] رجل من الأنصار : يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي قريشا ويتركنا ، وسيوفنا تقطر من دمائهم ! قال أنس : فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إلى الأنصار ، فجمعهم في قبة من أدم ، ولم يدع معهم أحدا ، فلما اجتمعوا قال : ما حديث بلغني عنكم ؟ قال فقهاء الأنصار : أما ذوو الرأي منا فلم يقولوا شيئا ، وإنما أناس حديثة أسنانهم ، فقالوا : يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي قريشا ويتركنا ، وسيوفنا تقطر من دمائهم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأعطي رجالا حديث عهدهم بالكفر ، فأتألفهم ، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال ، وترجعون إلى رحالكم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فوالله لما تنقلبون منه خير مما ينقلبون به . قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قد رضينا ، فقال لهم : إنكم ستلقون بعدي أثرة شديدة ، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض . قال أنس : فلم نصبر .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        الخدمات العلمية