الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( أو ) عيبه ( الأجنبي ) ، وهو أهل للالتزام بغير حق ( فالخيار ) على التراخي ثابت للمشتري لكونه مضمونا على البائع ( فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش ) ؛ لأنه الجاني لكن بعد قبض المبيع لا قبله لجواز تلفه بيد البائع فينفسخ البيع قاله الماوردي ، واعترض بما فيه نظر ، والمراد بالأرش في الرقيق ما يأتي في الديات ، وفي غيره ما نقص من قيمته ففي يد القن نصف القيمة لا ما نقص منها إن لم يصر غاصبا ، وإلا لزمه الأكثر من نصفها ، وما نقص منها

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : وهو أهل للالتزام بغير حق ) لا يخفى أن ثبوت الخيار لا يتوقف على شيء من هذين القيدين ؛ لأن تعييب من ليس أهلا للالتزام والتعييب بحق لا ينقصان عن التعييب بآفة سماوية مع ثبوت الخيار حينئذ فهذا التقييد ليس إلا بالنظر لتغريم الأرش عند الإجارة ( قوله : على التراخي ) بل هو على الفور م ر ، وكذا قوله : الآتي على التراخي فإنه على الفور في شرح م ر ( قوله : بما فيه نظر ) أي : كما بسط الكلام عليه في شرح العباب



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : وهو أهل للالتزام بغير حق ) لا يخفى أن ثبوت الخيار لا يتوقف على شيء من هذين القيدين ؛ لأن تعييب من ليس أهلا للالتزام والتعييب بحق لا ينقصان عن التعيب بآفة سماوية مع ثبوت الخيار حينئذ فهذا التقييد ليس إلا بالنظر لغريم الأرش عند الإجازة ا هـ سم ( قوله : على التراخي ) بل هو على الفور هنا ، وفيما يأتي بعد في شرح م ر ا هـ سم ( قوله : لكونه مضمونا إلخ ) تعليل لثبوت الخيار بلا قيد التراخي ( قوله : قاله الماوردي ) أي : وبتقدير فسخه يتبين أنه لا أرش للمشتري فلا معنى لأخذه ما قد يتبين أنه ليس له ا هـ ع ش ( قوله : واعترض ) أي : ما قاله الماوردي والمعترض الزركشي كما في النهاية قال ع ش قوله : م ر وما اعترض به الزركشي إلخ أي : من أنه يلزم هذا عدم تمكن البائع من المطالبة أيضا وأنه لو غصب المبيع قبل القبض لا يتمكن واحد منهما من المطالبة ( قوله : فيه نظر ) وجه النظر أن وجه عدم مطالبة المشتري قبل القبض احتمال التلف المؤدي لانفساخ العقد ، وهذا منتف في تعييب الأجنبي وغصبه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : بما فيه نظر ) أي : كما بسط الكلام عليه في شرح العباب ا هـ سم




                                                                                                                              الخدمات العلمية