الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وكذا ) تصح الوصية بمملوك للغير إن قال إن ملكته ، ثم ملكه وإلا فلا كما اعتمده جمع متأخرون وحكى الرافعي الاتفاق عليه في موضع لكن الذي في الروضة هنا صحتها وإن لم يقل ذلك وبمرهون جعلا أو شرعا ، ثم إن بيع [ ص: 18 ] في الدين بطلت وإلا فلا والقياس صحة قبول الموصى له بعد الموت ، وقبل فك الرهن نظير ما مر من صحته قبل علمه بالموت اعتبارا بما في نفس الأمر وإفتاء غير واحد ببطلانها بموت الراهن وإن انفك الرهن ليس في محله

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله أو شرعا ) يمكن أن يكون من صوره ما لو مات مورثه مديونا ، فيصح إيصاؤه بما ورثه منه مع أنه مرهون شرعا بدين مورثه ( قوله [ ص: 18 ] والقياس صحة قبول الموصى له إلخ ) القياس أنه لا يحصل الملك بهذا القبول لقيام التعلق المانع منه التمليك ولو أمكن الملك بهذا القبول لزم صحة بيع المرهون بغير إذن المرتهن ، ولا يمكن المصير إليه ، ثم إذا انقطع التعلق بعد القبول فهل يملكه من حين الانقطاع فقط ، وإن لزم تخلف الملك عن القبول بعد الموت ؛ لأنه لمانع أو يتبين الملك من حين الموت ، ويلزم عليه حصول الملك حين قيام التعلق المانع منه إلا أن يدعي أنه مع انقطاع التعلق تبين أنه غير مانع ، وفيه نظر إذ يلزم تبين صحة البيع إذا انقطع التعلق ولا سبيل إليه ( قوله نظير ما مر ) في كونه نظيره وتعليله باعتبار ما في نفس الأمر نظرا لوجود التعلق بالعين في نفس الأمر عند القبول هنا لا ثم إلا أن يقال هذا التعلق إنما يؤثر إذا وجد البيع فإن لم يوجد تبين أنه لا أثر له فليتأمل فيه



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله وإلا ) أي وإن لم يقله ( قوله لكن الذي في الروضة هنا صحتها إلخ ) اعتمده النهاية والمغني كما مر ( قوله وإن لم يقل ذلك ) أي إن ملكته ( قوله أو شرعا ) إلى قوله بخلاف يمكن أن يجعل من صوره ما لو مات مورثه مديونا فيصح إيصاؤه بما ورثه منه مع أنه مرهون شرعا بدين مورثه ا هـ سم ( قوله بطلت ) وظاهر أن محل ذلك إذا كان الدين مستغرقا لقيمتها ا هـ [ ص: 18 ] سيد عمر ( قوله والقياس صحة إلخ ) القياس أنه لا يحصل الملك بهذا القبول لقيام التعلق المانع من التمليك ، ولو أمكن الملك بهذا القبول لزم صحة بيع المرهون بغير إذن المرتهن ولا يمكن المصير إليه قاله سم ثم ذكر كلاما حاصله الميل إلى أنه إذا انقطع التعلق بعد القبول تبين حصول الملك من حين الانقطاع لا من حين الموت ( قوله نظير ما مر إلخ ) كونه نظيره وتعليله باعتبار ما في نفس الأمر فيه نظر لوجود التعلق بالعين في نفس الأمر عند القبول هنا لا ثم إلا أن يقال هذا التعلق إنما يؤثر إذا وجد البيع فإن لم يوجد تبين أنه لا أثر له فليتأمل فيه ا هـ سم ( قوله ببطلانها ) أي الوصية بالمرهون وقوله بموت الراهن أي قبل فك الراهن ، وقوله وإن انفك إلخ أي بعد الموت




                                                                                                                              الخدمات العلمية