الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام وضوابط وشروط الجراحة التجميلية
رقم الفتوى: 401317

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 ذو القعدة 1440 هـ - 22-7-2019 م
  • التقييم:
4825 0 0

السؤال

نعلم أن عمليات التجميل لإزالة التشوهات أو الحروق أو إعادة الشيء على ما كان عليه جائزة. لكن متى تدخل في دائرة الحرام؟ يعني ما هو الضابط في هذه المسألة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فجراحة التجميل لا تشرع إذا كان الغرض منها طلب الحسن، وزيادة الجمال، بخلاف ما كان لإزالة عيب، أو ضرر، ويراد منه رد الأمر لحالته المعهودة. ويحسن بنا في هذا المقام أن ننقل قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي المتعلق بشأن الجراحة التجميلية وأحكامها، ففيه بيان للضوابط والشروط العامة لإجراء عمليات جراحة التجميل، وهي:
- أن تحقق الجراحة مصلحة معتبرة شرعا، كإعادة الوظيفة وإصلاح العيب وإعادة الخلقة إلى أصلها. أن لا يترتب على الجراحة ضرر يربو على المصلحة المرتجاة من الجراحة، ويقرر هذا الأمر أهل الاختصاص الثقات ...
- وأن لا يكون هناك طريق آخر للعلاج أقل تأثيرا ومساسا بالجسم من الجراحة.
- أن لا يترتب عليها مخالفة للنصوص الشرعية، وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مسعود: " لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" رواه البخاري، وحديث ابن عباس: " لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء " رواه أبو داود، ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء، وكذلك نصوص النهي عن التشبه بالأقوام الأخرى ، أو أهل الفجور والمعاصي.
- أن تراعى فيها قواعد التداوي من حيث الالتزام بعدم الخلوة وأحكام كشف العورات وغيرها، إلا لضرورة أو حاجة داعية.
ثانيا: الأحكام الشرعية:
1) يجوز شرعا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها:
a. إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها، لقوله سبحانه: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}.
b. إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.
c. إصلاح العيوب الخلقية مثل: الشفة المشقوقة ( الأرنبية ) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر.
d. إصلاح العيوب الطارئة ( المكتسبة ) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كليا حالة استئصاله، أو جزئيا إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية، وزراعة الشعر حالة سقوطه خاصة للمرأة.
e. إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيا أو عضويا ..
2) لا يجوز إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي ويقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعا للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين، مثل عمليات تغيير شكل الوجه للظهور بمظهر معين، أو بقصد التدليس وتضليل العدالة، وتغيير شكل الأنف، وتكبير أو تصغير الشفاه، وتغيير شكل العينين ،وتكبير الوجنات.
3) يجوز تقليل الوزن ( التنحيف ) بالوسائل العلمية المعتمدة، ومنها الجراحة ( شفط الدهون ) إذا كان الوزن يشكل حالة مرضية ولم تكن هناك وسيلة غير الجراحة بشرط أمن الضرر.
4) لا يجوز إزالة التجاعيد بالجراحة أو الحقن ما لم تكن حالة مرضية شريطة أمن الضرر.
5) يجوز رتق غشاء البكارة الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه، ولا يجوز شرعا رتق الغشاء المتمزق بسبب ارتكاب الفاحشة، سدا لذريعة الفساد والتدليس، والأولى أن يتولى ذلك الطبيبات ... انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: