الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط عمل المرأة في الدعوة إلى الله تعالى
رقم الفتوى: 97652

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 جمادى الآخر 1428 هـ - 11-7-2007 م
  • التقييم:
4091 0 273

السؤال

من فضلكم أريد أن أسألكم عن المرأة إذا كانت تعيش في بلد مسلم يمنع الحجاب و يتربص بالمتحجبات في كل مكان حتى لا توجد امرأة محجبة ذات مركز أو مكانة أو قيمة علمية كانت أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية
أسال هل يجوز للمرأة المتشبثة بالحجاب في هذه الحالة أن تجاهد من أجل فرضه في هذه الأوساط كأن تتعلم أو تعمل في وسط مختلط (و خاصة في المجال العلمي بنية نفع الآخرين و بنية الدعوة إلى الله على أساس أن العلم يؤدي إلى الحقيقة إذا تدبرنا فيه) و لكن محافظة على الآداب الشرعية و أخلاق الإسلام وعلى الصلوات في أوقاتها ( كلما أمنت الفتنة) ،
أم هل تتجنب الفتنة و المضايقات من السلطات الإدارية أو العلمية أو السياسية أو الأمنية و ما فيها, حتى يمكن أن يضطروها في أحسن الأحوال إلى تغيير شكل غطاء رأسها أو تقبع في البيت رغم علمها و خبرتها و نيتها ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحجاب من فرائض الله التي فرضها على المسلمات قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ {الأحزاب: 59}

والمرأة المسلمة كالرجل المسلم تجب عليها الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، والجهاد في الله حق جهاده حسب وسعها واستطاعتها؛ كما قال الله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ {التوبة: 71}.."

وقال صلى الله عليه وسلم: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم. رواه أحمد وغيره وصححه الأرناؤوط.

وقال صلى الله عليه وسلم: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير.. الحديث رواه مسلم.

فالدعوة إلى الله تعالى من أشرف الأعمال وأفضل القربات.. قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {فصلت:33}.

ولذلك فإن على المرأة المسلمة أن تلتزم بشرع الله تعالى في خاصة نفسها وأن تدعو إليه بقولها وفعلها.. بنات جنسها وفي محيطها حسب طاقتها، وتتجنب أماكن الاختلاط المحرم والخلوة بالأجانب.. والأماكن التي يمكن أن تتعرض فيها للبلاء الذي لا تطيقه من السفهاء أو غيرهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟! قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق. رواه الترمذي وصححه الألباني، ولا يجوز لها أن تبدي من شعرها أو جسدها ما لا يجوز لها إبداؤه بحجة أنها تريد أن تدعو إلى الله تعالى من غير مضايقة من السفهاء أو غيرهم.

وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من الفائدة في الفتاوى التالية أرقامها: 14610، 70698، 77407.

نسأل الله تعالى أن يحفظ بنات المسلمين وشبابهم ..

 والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: