الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
371 - حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا سيار ، حدثني جعفر قال : سمعت أبا عمران الجوني ، وقرأ هذه الآية : وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قال : " تسوروا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط فقال لهما : اجلسا مجلس الخصم فجلسا مجلس الخصم ، فقال لهما : قصا فقال أحدهما : إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ، فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب " قال : " فعجب داود قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض " قال : " فأغلظ له أحدهما ، وقال : يا داود ، إنك لأهل أن يقرع رأسك بالعصا وارتفعا ، فعرف داود أنما وبخ بذنبه " قال : " فسجد مكانه أربعين يوما وليلة ، لا يرفع رأسه إلا إلى صلاة فريضة " قال : " حتى يبس ، وقرحت جبهته ، وقرحت كفاه ، وركبتاه " قال : " فأتاه ملك ، فقال : يا داود ، إني رسول ربك إليك ، وإنه يقول لك : ارفع رأسك ؛ فقد غفرت لك ، فقال : فكيف يا رب ، وأنت حكم عدل ، وأنت ديان الدين ، لا يتجوز عنك ظلم ظالم ، كيف تغفر لي ظلامة الرجل ؟ " قال : " فترك ما شاء الله ، ثم أتاه ملك آخر ، فقال : يا داود ، إني رسول ربك إليك ، وإنه يقول لك : إنك تأتيني يوم القيامة أنت وابن صوريا ، تختصمان إلي ، فأقضي له عليك ، ثم أسألها إياه ، فيهبها لي ، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى ، ثم أغفرها لك قال : الآن أعلم ، يا رب ، أنك قد غفرت لي " .

التالي السابق


الخدمات العلمية