ثم إلى خالد بن الوليد بني عبد المدان في شهر ربيع الأول ، وهم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو الحارث بن كعب ، وأسلموا ، وأخذ الصدقة من أغنيائهم ، وردها على فقرائهم .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملا على عمرو بن حزم نجران ، فخرج وأقام عندهم يعلمهم السنة ، ومعالم الإسلام إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على نجران .
عدي بن حاتم الطائي ، ومعه صليب من ذهب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ، وقدم بعده وفد وقدم طيئ ، فيهم زيد الخيل ، وهو رأسهم .
ثم قدم فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هدم ذي الخلصة فهدمها [ ص: 117 ] ثم جرير بن عبد الله البجلي ، الأزد رأسهم صرد بن عبد الله في بضعة عشر رجلا ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قدم وفد جرش فافتتحها ، وكان عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم ، وولد محمد بن عمرو بن حزم بنجران ، فكتب عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، وأخبره أنه سماه محمدا ، وكناه أبا سليمان .
وقدم وفد سلامان ، وهم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني ، وقدم وفد بني حنيفة فيهم مسيلمة ، فقال : يا محمد ، إن جعلت لي الأمر بعدك آمنت بك وصدقتك ، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم جريدة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو سألتني هذه الجريدة ما أعطيتكها ، ولن تعدو أمر الله فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله ، إني لأراك الذي أريت مسيلمة صاحب اليمامة ، وقدم وفد بينا أنا نائم ، رأيت في يدي سوارين من ذهب ، فأهمني شأنهما ، فأوحي إلي في المنام أن انفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأولتهما الكذابين : أحدهما العنسي ، والآخر [ ص: 118 ] غسان ، ووفد عبس ، ووفد كندة ، ووفد محارب ، ووفد خولان ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم عليه الوفود لبس أحسن ثيابه ، وأمر أحبابه بذلك .
وقدم وفد مراد ، رأسهم فروة بن مسيك المرادي ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد ومذحج ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقات إليهم ، وكتب لهم كتابا بذلك . خالد بن الوليد