الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويجوز بيع آلته ) أي : الوقف ( وصرفها في عمارته ) إن احتاج إلى ذلك لما تقدم ( مثلا وما فضل عن حاجة المسجد من حصره حصره وزيته وزيته ومغله مثلا وأنقاضه وأنقاضه وآلته وآلته وثمنها ) إذا بيعت ( جاز صرفه إلى مسجد آخر محتاج ) إليه ; لأنه صرف في نوع المعين .

                                                                                                                      ( و ) جازت ( الصدقة بها ) أي : بالمذكورات ( على فقراء المسلمين ) ; لأنه في معنى المنقطع قال الحارثي : وإنما لم يرصد لما فيه من التعطل فيخالف المقصود ، ولو توقعت الحاجة في زمن آخر ولا ريع يسد مسدها لم يصرف في غيرها ; لأن الأصل الصرف في الجهة المعينة ، وإنما سومح بغيرها حيث لا حاجة حذرا من التعطل ، وخص أبو الخطاب والمجد الفقراء بفقراء جيرانه لاختصاصهم بمزيد ملازمته والعناية بمصلحته قال الحارثي : والأول أشبه .

                                                                                                                      ( قال الشيخ ) يجوز صرف الفاضل في مثله ( وفي سائر المصالح ، و ) في ( بناء مساكن لمستحق ريعه القائم بمصلحته ، وفضل غلة موقوف على معين [ ص: 296 ] استحقاقه مقدر ) من الوقف ( بتعين إرصاده ذكره ) القاضي ( محمد أبو الحسين واقتصر عليه الحارثي ) قال : وأما فضل غلة الموقوف على معين أو معينين أو طائفة معينة فتعين إرصاده ذكره القاضي أبو الحسين في فضل غلة الموقوف على نفقة إنسان ، وإنما يتأتى إذا كان الصرف مقدرا أما عند عدم التقدير فلا فضل إذ الغلة مستغرقة قال في الإنصاف : وهو واضح وقطع به في المنتهى ( وقال الشيخ : إن علم أن ريعه يفضل دائما وجب صرفه ; لأن بقاءه فساد ) له .

                                                                                                                      ( وإعطاؤه ) أي : المستحق ( فوق ما قدره الواقف جائز ) ; لأن تقديره لا يمنع استحقاقه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية