الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      [ ص: 517 ] ( وإن اختلفا ) أي الشريكان ( في القيمة ) أي قيمة العبد المشترك حين اللفظ بالعتق ( رجع إلى قول المقومين ) أي أهل الخبرة بالقيم ، لأنهم أدرى بها ولا بد من اثنين كما يؤخذ من باب القسمة من قولهم : إن كان يحتاج إلى تقويم ، فلا بد من قاسمين ( فإن كان العبد ) الذي وقعت السراية فيه ( قد مات أو غاب أو تأخر تقويمه ) عن زمن اللفظ بالعتق ( زمنا تختلف فيه القيمة ولم يكن بينة ) بقيمته وقت العتق ( فالقول قول المعتق ) بيمينه لأنه منكر لما زاد على ما يقوله والأصل براءة ذمته من الزيادة .

                                                                                                                      ( وإن اختلفا في صناعة في العبد توجب زيادة القيمة فقول المعتق ) أيضا بيمينه ، لما تقدم ( إلا أن يكون العبد يحسن الصناعة في الحال ولم يمض زمن يمكن تعلمها فيه فيكون القول قول الشريك ) المطالب بالقيمة لأن الظاهر معه والأصل عدم التعلم ( كما لو اختلفا في عيب ينقصه كسرقة وإباق ) بأن قال المعتق : كان العبد يسرق أو يأبق وأنكر شريكه فقوله لأن الأصل سلامته ( وإن كان العيب ) موجودا ( فيه حال الاختلاف واختلفا في حدوثه ف ) القول ( قول المعتق ) في عدم حدوثه لأنه الأصل .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية