الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وسفره ) أي المكاتب ( ك ) سفر ( مدين ) فلسيده منعه ، ولا يتأتى أن يوثق برهن يحرز أو كفيل مليء ، لأنهما لا يصحان بمال الكتابة على ما تقدم ( وتقدم في الحجر ) حكم سفر الغريم ( وله ) أي المكاتب ( أخذ الصدقة الواجبة والمستحبة ) لقوله تعالى " وفي الرقاب " وإذا جاز الأخذ من الواجبة فالمستحبة أولى ( فإن شرط ) السيد ( عليه أن لا يسافر ولا يأخذ الصدقة ولا يسأل الناس صح ) الشرط وكان لازما لقوله صلى الله عليه وسلم { المسلمون على شروطهم } ولأن للسيد في هذا الشرط ، فائدة فلزم كما لو شرط نقدا معلوما ( فلو خالف ) المكاتب .

                                                                                                                      ( وفعل ) ما شرط عليه أن لا يفعله ( كان لسيده تعجيزه ) لمخالفته الشرط قال أحمد قال جابر بن عبد الله هم على شروطهم " إن رأيته يسأل تنهاه فإن قال : لا أعود لم يرده عن كتابته في مرة قال في الشرح : فظاهر هذا : أن الشرط صحيح لازم وأنه إن خالف مرة لم يعجزه ، وإن خالف مرتين فأكثر فله تعجيزه " تنبيه " ظاهر كلامهم هنا لا يبطل الكتابة جمع بين شرطين فأكثر بخلاف البيع .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية