الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن سمي له ) أي لمن يريد التزوج ( في العقد غير من خطبها فقبل يظنها المخطوبة لم يصح ) العقد لأن القبول انصرف إلى غير من وجد الإيجاب فيها ( ولو رضي ) الزوج ( بعد علمه بالحال ) فلا ينقلب النكاح صحيحا فإن قبل غير ظان أنها المخطوبة صح النكاح .

                                                                                                                      ( وإن كان ) الذي سمي له العقد غير مخطوبته وقبل ، يظنها إياها ( قد أصابها ) أي وطئها ( وهي جاهلة بالحال ) أي بأنها سميت له في العقد بعد أن خطب غيرها ( أو ) جاهلة ب ( التحريم فلها الصداق ) أي مهر المثل لأنه وطء بشبهة ( يرجع به ) الواطئ ( على وليها قال ) الإمام ( أحمد لأنه غره وتجهز إليه ) أي استحبابا ( التي خطبها بالصداق الأول يعني بعقد جديد ) لتوقف الحمل عليه ( بعد انقضاء عدة التي أصابها إن كانت ) المخطوبة ( ممن يحرم الجمع بينهما ) بأن كانت أخت المصابة أو عمتها أو خالتها ونحوه لما يأتي في تحريم الجمع ( وإن كانت ) المصابة .

                                                                                                                      ( ولدت منه لحقه الولد ) لأنه من وطء بشبهة ( وإن علمت ) المصابة ( أنها ليست زوجته و ) علمت ( أنها محرمة عليه وأمكنته من نفسها فهي زانية لا صداق لها ) وعليها الحد ، لانتفاء الشبهة وجميع ما تقدم في تعيين الزوجة يأتي نظيره الزوج ، ولم ينبهوا عليه لوضوحه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية