الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن قبضته ) أي الصداق ( وسلمت نفسها [ ص: 164 ] ثم بان ) الصداق ( معيبا كان لها منع نفسها ) حتى تقبض بدله أو أرشه لأنها إنما سلمت نفسها ظنا منها أنها قبضت صداقها فتبين عدمه .

                                                                                                                      ( ولو أبى كل من الزوجين التسليم الواجب ) عليه ( أجبر زوج ) على تسليم الصداق ( ثم ) تجبر ( زوجة ) على تسليم نفسها لأن في إجبارها على تسليم نفسها أولا خطر إتلاف البضع والامتناع من بذل الصداق ولا يمكن الرجوع في البضع ( وإن بادر أحدهما ) أي أحد الزوجين ( به ) أي بتسليم ما وجب عليه للآخر ( أجبر الآخر ) لأنه لم يبق له حجة في التأخير .

                                                                                                                      ( وإن بادر هو فسلم الصداق فله طلب التمكين ) منها ( فإن أبت ) التمكين ( بلا عذر فله استرجاعه ) أي الصداق لعدم تسليمها المعقود عليه ، مع عدم العذر .

                                                                                                                      ( وإن تبرعت بتسليم نفسها ، ثم أرادت الامتناع بعد دخول أو خلوة لم تملكه ) لأن التسليم استقر به العوض برضا المسلم ( فإن امتنعت ) بعد أن سلمت نفسها ( فلا نفقة لها ) لأنها ناشز .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية