الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وتصح ) الشركة ( في كل مثلي ) إجماعا في النقد وعلى الأصح في المغشوش الرائج لأنه باختلاطه يرتفع تميزه كالنقد ومنه التبر كما سيصرح به في الغصب فما وقع للشارح من اعتماد أنها لا تجوز فيه ينبغي حمله على نوع منه لا ينضبط ( دون المتقوم ) بكسر الواو لتمايز أعيانه وإن اتفقت قيمتها وحينئذ تتعذر الشركة لأن بعضها قد يتلف فيذهب على صاحبه وحده ( وقيل تختص بالنقد المضروب ) الخالص كالقراض وعلى الأول يفرق بأن الغرض من القراض الربح فانحصر فيما يحصله غالبا في كل محل وهو الخالص لا غير ولا كذلك الشركة والمضروب صفة كاشفة إذ النقد لا يكون إلا كذلك على ما مر في الزكاة

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله إجماعا في النقد إلخ ) بقي غير النقد وغير المغشوش من المثليات وقوله في المغشوش الرائج كذا صحح في الروضة وهذا لا ينافي أن المغشوش مثلي قطعا وإن لم يكن رائجا كما اقتضاه قول الروضة في باب الغصب أما الدراهم والدنانير المغشوشة فقال المتولي إن جوزنا المعاملة بها فمثلية وإلا فمتقومة انتهى ( قوله ومنه التبر ) عبارة الروضة تجوز الشركة في النقدين قطعا ولا تجوز في المتقومات قطعا وفي المثليات قولان أظهرهما الجواز والمراد بالنقدين الدراهم والدنانير المضروبة أما التبر والحلي والسبائك فأطلقوا منع الشركة فيها ويجوز أن يبنى على أن التبر مثلي أم لا فإن جعلناه متقوما لم تجز الشركة وإلا فعلى الخلاف في المثلي ثم قال وأما قوله أي الرافعي أطلقوا منع الشركة في التبر إلخ فعجيب فإن صاحب التتمة حكى في انعقاد الشركة على التبر والنقود وجهين كالمثلي ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله فما وقع للشارح إلخ ) في شرح م ر وقول الشارح ولا تجوز في التبر وفيه وجه في التتمة فرعه على المرجوح القائل باختصاصها بالنقد المضروب نعم يمكن حمله على نوع منه غير منضبط انتهى .

                                                                                                                              ( قوله بأن الغرض من القراض الربح ) مفهومه أن الشركة ليس الغرض منها الربح فانظره مع قوله أول الباب وهذا حيث قصد به ابتغاء الربح بلا عوض إلخ



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله إجماعا ) إلى قول المتن هذا في المغني إلا قوله فما وقع إلى المتن وقوله وعلى الأول إلى المتن ( قوله في النقد ) أي الخالص نهاية ومغني قال الرشيدي قوله م ر في النقد الخالص يوهم قصر المثلى على النقد وعبارة الجلال نقد وغيره كالحنطة انتهى ا هـ عبارة المغني وسم وأما غير النقد من المثليات كالبر والشعير والحديد فعلى الأظهر ومن المثلى تبر الدراهم والدنانير فتصح الشركة فيه فما أطلقه الأكثرون هنا من منع الشركة فيه مبني على أنه متقوم كما نبه عليه في أصل الروضة وسوى بينه وبين الحلي والسبائك في ذلك ا هـ وعبارة ع ش

                                                                                                                              قوله في المغشوش وكالمغشوش في الخلاف سائر المثليات ولم ينبه الشارح م ر على ذلك اكتفاء بما فهم من قول المصنف وقيل يختص بالنقد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله الرائج ) أي في بلد التصرف ولو أطلق الإذن احتمل أن العبرة ببلد العقد لأنها الأصل ا هـ ع ش ( قوله لأنه باختلاطه إلخ ) علة للمتن ا هـ رشيدي أقول قول الشارح كالنهاية والمغني كالنقد صريح في أنه علة للصحة في المغشوش

                                                                                                                              ( قوله يرتفع ) أي يزول ( قوله ومنه ) أي من المثلي ( قوله فيه ) أي التبر ( قوله حمله ) أي كلام الشارح ( قوله لتمايز أعيانه ) عبارة النهاية والمغني لتعذر الخلط في المقومات لأنها أعيان متمايزة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله كالقراض ) قضيته أن القراض على المغشوش غير صحيح ا هـ ع ش ( قوله بأن الغرض من القراض الربح ) مفهومه أن الشركة ليس الغرض منها الربح فانظره مع قوله أول الكتاب وهذا حيث قصد به ابتغاء الربح بلا عوض إلخ ا هـ سم ( قوله إذ النقد إلخ ) عبارة النهاية إن قيل بأن النقد لا يكون غير مضروب كما هو أحد الاصطلاحين ا هـ أي للفقهاء أحدهما أنه اسم للنقد مطلقا وجروا عليه في باب الزكاة والثاني أنه اسم للدراهم والدنانير المضروبة وجروا عليه هنا وفي القراض ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية