الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وقوله ) لها ( رأسك أو ظهرك أو يدك ) أو رجلك أو بدنك أو جلدك أو شعرك أو فرجك أو نحوها من الأعضاء الظاهرة ( علي كظهر أمي ) ( ظهار في الأظهر ) وإن لم يقل علي كما مر ، أما الباطنة كالكبد والقلب فلا يكون ذكرها ظهارا فيما يظهر لأنها لا يمكن التمتع بها حتى توصف بالحرمة ويأتي ذلك في عضو المحرم أيضا كما هو ظاهر ، والثاني ليس بظهار لأنه ليس على صورة الظهار المعهودة في الجاهلية .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله فلا يكون ذكرها ظهارا ) أي لا صريحا ولا كناية كما هو ظاهر هذه العبارة ، ونقل في الدرس عن م ر أنه يكون كناية وتوقفنا فيه ، والأقرب الأول لأنه يحتمل الظهار لعدم إمكان التمتع به فلا يكون كناية لأنها مما يحتمل المراد وغيره وهو ظاهر إن لم يرد به التعبير بالجزء عن الكل وإلا كان ظهارا ، وعبارة الخطيب هنا : تنبيه : تخصيص المصنف لأمثلة بالأعضاء الظاهرة من الأم قد يفهم إخراج الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب ، وبه صرح صاحب الرونق واللباب ، والأوجه كما اعتمده بعض المتأخرين أنها مثل الظاهرة كما اقتضاه إطلاقهم البعض ا هـ . وهذه الأوجه ضعيفة : أي ولا يتأتى في هذا التفصيل السابق في الروح ، واستشكله حج حيث قال : فإن قلت : ينافيه ما مر في الروح من التفصيل مع أنها كالعضو الباطن بناء على الأصح أنها جسم سار في البدن كسريان ماء الورد . قلت لا ينافيه لأن المدار هنا على العرف والروح تذكر فيه تارة للكرامة وتارة لغيرها فوجب التفصيل السابق فيها بخلاف سائر الأعضاء الباطنة .




                                                                                                                            الخدمات العلمية