الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فإن ) ( كانت ) الحكومة ( لطرف ) مثلا وخصه بالذكر ; لأنه الغالب ( له مقدر ) أو تابع لمقدر : أي لأجل الجناية عليه ( اشترط أن لا تبلغ ) الحكومة ( مقدره ) لئلا تكون الجناية عليه مع بقائه مضمونة بما يضمن به العضو نفسه فتنقص حكومة جرح الأنملة عن ديتها وجرح الأصبع بطوله عن ديته وقطع كف بلا أصابع عن دية الخمس لا بعضها وجرح ظهر نحو الكف عن حكومتها ; لأن تابع المقدر كالمقدر وجرح البطن عن جائفة وجرح الرأس عن أرش موضحة ، فإن بلغه نقص سمحاق ونقص متلاحمة نقص كل منهما عنه ونقص السمحاق عن المتلاحمة لئلا يستويا مع تفاوتهما ( فإن بلغته ) أي الحكومة مقدر ذلك العضو أو متبوعه ( نقص القاضي شيئا ) منه ( باجتهاده ) أكثر [ ص: 346 ] من أقل متمول فلا يكفي أقل متمول خلافا للماوردي وابن الرفعة ، إذ أقله غير منظور له لوقوع المسامحة والتغابن به عادة وذلك لئلا يلزم المحذور المار

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وخصه بالذكر ) أي خص الطرف بالذكر

                                                                                                                            ( قوله : لأنه الغالب ) يتأمل سم على حج ، ولم يبين وجه التأمل ، ولعل وجهه أن كل ما له مقدر يكون من الأطراف وهي ما عدا النفس ، ويمكن الجواب أنه أراد بالأطراف ما يسمى بذلك عرفا كاليد فيخرج نحو الأنثيين

                                                                                                                            ( قوله : أو تابع لمقدر ) أي كمسألة الكف الآتية ا هـ سم على حج

                                                                                                                            ( قوله : وجرح الأصبع بطوله ) قيد به ; لأنه إذا لم يكن كذلك كان في أنملة واحدة مثلا فحكومته شرطها أن لا تنقص عن دية الأنملة

                                                                                                                            ( قوله : وجرح الرأس عن أرش موضحة ) ; لأنه لو ساواه ساوى أرش الأقل أرش الأكثر ، ولو اعتبر ما فوق الموضحة كالمأمومة فقد تتساوى الموضحة أو تزيد فيلزم المحذور ا هـ سم على حج

                                                                                                                            ( قوله : ونقص السمحاق ) أي نقص ما يقدره فيما نقص من السمحاق عما يقدره فيما نقص من المتلاحمة ; لأن واجب [ ص: 346 ] السمحاق أكثر من واجب المتلاحمة

                                                                                                                            ( قوله : أكثر من أقل متمول ) أي مما له وقع كربع بعير مثلا

                                                                                                                            ( قوله : المحذور المار ) أي في قوله لئلا تكون الجناية عليه مع بقائه مضمونة إلخ



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : وجرح ظهر نحو الكف ) أي أو بطنها ( قوله : ونقص السمحاق عن المتلاحمة ) كان الظاهر : ونقص المتلاحمة عن السمحاق ، إذ السمحاق أبلغ من المتلاحمة




                                                                                                                            الخدمات العلمية