الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6558 وقال بعض الناس: nindex.php?page=treesubj&link=28205إذا بلغت الإبل عشرين ففيها أربع شياه ، فإن وهبها قبل الحول أو باعها فرارا واحتيالا لإسقاط الزكاة فلا شيء عليه ، وكذلك إن أتلفها فمات فلا شيء في ماله.
أراد بقوله (بعض الناس) nindex.php?page=showalam&ids=11990أبا حنيفة أو الحنفية كما ذكرنا ، والكلام فيه مثل الكلام في الفرعين المتقدمين ، وهو أن الحنفية إنما قالوا لا شيء عليه في هذه الثلاثة ; لأنه إذا أزال عن ملكه قبل الحول ، فمن أين يكون عليه شيء ، فلا يرد عليهم ما زعمه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، فحينئذ لا فائدة في تكرار هذه الفروع ، وذكرها مفرقة ، فإن قلت: قال الكرماني : إنما كررها لإرادة زيادة التشنيع ، ولبيان مخالفتهم لثلاثة أحاديث. قلت: التشنيع على المجتهدين الكبار لا يجوز ، وليس فيما ذهبوا إليه مخالفة لأحاديث الباب كما تراه ، وهي بمعزل عما ذهبوا إليه ، ومن له إدراك دقيق في دقائق الكلام يقف على هذا ويظهر له الحق من الباطل ، والصواب من الخطإ ، والله ولي العصمة والتوفيق.