الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ وَقْتُ الْمَغْرِبِ ] . الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ : رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ الْمُحْكَمَةِ الصَّرِيحَةِ فِي امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ مَا لَمْ تَحْضُرْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ } وَفِي صَحِيحِهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى { أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَوَاقِيتِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَالَ : ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ ، وَفِي لَفْظٍ : فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ قَالَ : الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ } ، وَهَذَا مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ جِبْرِيلَ ; لِأَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ ، وَهَذَا قَوْلٌ ، وَذَلِكَ فِعْلٌ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَهَذَا فِي الصَّحِيحِ ، وَذَلِكَ فِي السُّنَنِ ، وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَقْتُ كُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا } وَإِنَّمَا خُصَّ مِنْهُ الْفَجْرُ بِالْإِجْمَاعِ ; فَمَا عَدَاهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ دَاخِلٌ فِي عُمُومِهِ ، وَالْفِعْلُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فَلَا يُعَارِضُ الْعَامَّ وَلَا الْخَاصَّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية