الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين الْقِرَاءَةُ . ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَحَسَنٌ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ " اللَّهُ أَكْبَرُ ": اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ إِلَى قَوْلِهِ : وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ ، اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ، لِيَكُونَ جَامِعًا بَيْنَ مُتَفَرِّقَاتِ مَا وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ . إتحاف السادة المتقين (الْقِرَاءَةُ) وَهُوَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ، اعْلَمْ أَنَّ لِذِكْرِ الْقِرَاءَةِ سُنَّتَيْنِ سَابِقَتَيْنِ، وَأُخْرَيَيْنِ لَاحِقَتَيْنِ؛ أَمَّا السَّابِقَتَانِ فَأُولَاهُمَا دُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ) ، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الذِّكْرَيْنِ: "وَجَّهْتُ" وَ"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ"، كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَسِيَاقُ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِمَا أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرَا حَيْثُ قَالَ: (وَحَسَنٌ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ "اللَّهُ أَكْبَرْ": اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، لِيَكُونَ جَامِعًا بَيْنَ مُتَفَرِّقَاتِ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ) ؛خِلَافًا لِمَالِكٍ حَيْثُ قَالَ: لَا يَسْتَفْتِحُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ إِلَّا بِالْفَاتِحَةِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّعَوُّذِ، يُقَدِّمُهُمَا عَلَى التَّكْبِيرِ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ حَيْثُ قَالَا: يَسْتَفْتِحُ بِقَوْلِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، إِلَخْ. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِيَكُونَ جَامِعًا، إِلَخْ . وَمِثْلُهُ فِي "الْقُوتِ"، وَفِي "الْأَذْكَارِ" لِلنَّوَوِيِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْأَدْعِيَةَ الْمَذْكُورَةَ، قَالَ: فَيُسْتَحَبُّ الْجَمْعُ بَيْنَهَا كُلِّهَا، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي "تَخْرِيجِ الْأَذْكَارِ" . قُلْتُ: لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ حَدِيثٌ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ الْجَمْعَ بَيْنَ "وَجَّهْتُ" وَ"سُبْحَانَكَ" أَبُو يُوسُفَ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَوَّبَ الْبَيْهَقِيُّ لِذَلِكَ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثًا عَنْ جَابِرٍ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ، اهـ . قُلْتُ: وَقَالَ الرَّافِعِيُّ : وَذَكَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، إِلَخْ، ثُمَّ يَقُولَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ إِلَخْ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ، وَيَحْكِي هَذَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَأَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِمَا، اهـ . فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ أَبِي إِسْحَاقَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا يَرَى ذَلِكَ، وَلْنَعُدْ إِلَى تَخْرِيجِ مَا أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مِنَ الْأَذْكَارِ الثَّلَاثَةِ، فَنَقُولُ: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْأَذْكَارِ": اعْلَمْ أَنَّهُ جَاءَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ يَقْتَضِي مَجْمُوعُهَا أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، إِلَخْ، قَالَ الْحَافِظُ: جَمِيعُ مَا ذَكَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ الثَّالِثَ مِنْهَا فَقَطْ، الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: مَنِ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ لَهَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَمَا تَرَكْتُ مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. الثَّانِي حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ" . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَالطَّيَالِسِيِّ بِبَعْضِهِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَأَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ، وَحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَأَبِي عَتَّابٍ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالطَّيَالِسِيِّ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي "السُّنَنِ" عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، كُلُّهُمْ -وَهُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ نَفْسًا- عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُوَيْدِ بْنِ عُمَرَ، وَفِي أَوَّلِهِ: "إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ". وَمِثْلُهُ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْرَجِ، وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، وَزَادَ فِيهِ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، بَعْدَ قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَفِيهِ أَيْضًا: وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، بَعْدَ قَوْلِهِ: فِي يَدِكَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ": أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ"، وَقَدْ رُوِيَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا، وَلَفْظُهُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي، إِلَى قَوْلِهِ: أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَقِنِي سَيِّئَ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، لَا يَقِي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ". هَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ جَوْصَا فِي الْمُسْنَدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي صَعْوَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية