الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        باب اليمين في الأكل والشرب

                                                                                                        قال : ( ومن حلف لا يأكل من هذه النخلة فهو على ثمرها ) لأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى ما يخرج منه وهو الثمر لأنه سبب له ، فيصلح مجازا عنه لكن الشرط أن لا يتغير بصنعة جديدة حتى لا يحنث بالنبيذ والخل والدبس المطبوخ ( وإن حلف لا يأكل من هذا البسر فصار رطبا فأكله لم يحنث ، وكذا إذا حلف لا يأكل من هذا الرطب أو من هذا اللبن فصار تمرا أو صار اللبن شيرازا لم يحنث ) لأن صفة البسورة والرطوبة داعية إلى اليمين ، وكذا كونه لبنا فيتقيد به ، ولأن اللبن مأكول فلا ينصرف اليمين إلى ما يتخذ منه ، بخلاف ما إذا حلف لا يكلم هذا الصبي أو هذا الشاب فكلمه بعدما شاخ ; لأن هجران المسلم بمنع الكلام منهي عنه ، فلا يعتبر الداعي داعيا في الشرع .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية