الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ومن باع دارا بيعا فاسدا فبناها المشتري فعليه قيمتها ) عند أبي حنيفة رحمه الله رواه يعقوب عنه في الجامع الصغير ثم شك بعد ذلك في الرواية ( وقالا : ينقض البناء وترد الدار ) والغرس على هذا الاختلاف . لهما [ ص: 479 ] أن حق الشفيع أضعف من حق البائع حتى يحتاج فيه إلى القضاء ويبطل بالتأخير بخلاف حق البائع ، ثم أضعف الحقين لا يبطل بالبناء فأقواهما أولى . وله أن البناء والغرس مما يقصد به الدوام وقد حصل بتسليط من جهة البائع فينقطع حق الاسترداد كالبيع ، بخلاف حق الشفيع لأنه لم يوجد منه التسليط ، ولهذا لا يبطل بهبة المشتري وبيعه ، فكذا ببنائه . وشك يعقوب في حفظ الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله ، وقد نص محمد على الاختلاف في كتاب الشفعة فإن حق الشفعة مبني على انقطاع حق البائع بالبناء وثبوته على الاختلاف .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية